السيد اليزدي
220
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
وأهله وجيرانه » ، وقال علي بن الحسين عليه السلام لإسحاق بن عمّار لمّا أخبره أنّه موطّن على لزوم الحجّ كلّ عام بنفسه أو برجل من أهله بماله : « فأيقن بكثرة المال والبنين ، أو أبشر بكثرة المال » . وفي كلّ ذلك روايات مستفيضة يضيق عن حصرها المقام ، ويظهر من جملة منها أنّ تكرارها ثلاثاً أو سنة وسنة لا إدمان ، ويكره تركه للموسر في كلّ خمس سنين ، وفي عدّة من الأخبار : « أنّ من أوسع اللَّه عليه وهو موسر ولم يحجّ في كلّ خمس - وفي رواية : أربع سنين - إنّه لمحروم » ، وعن الصادق عليه السلام : « من أحجّ أربع حجج لم يصبه ضغطة القبر » . مقدّمة : في آداب السفر ومستحبّاته لحجّ أو غيره وهي أمور : أوّلها - ومن أوكدها - : الاستخارة ؛ بمعنى طلب الخير من ربّه ، ومسألة تقديره له عند التردّد في أصل السفر أو في طريقه أو مطلقاً ، والأمر بها للسفر وكلّ أمر خطير أو مورد خطر مستفيض ، ولا سيّما عند الحيرة والاختلاف في المشورة ، وهي الدعاء لأن يكون خيره فيما يستقبل أمره ، وهذا النوع من الاستخارة هو الأصل فيها ، بل أنكر بعض العلماء ما عداها ممّا يشتمل على التفؤّل والمشاورة بالرقاع والحصى والسبحة والبندقة وغيرها ؛ لضعف غالب أخبارها ؛ وإن كان العمل بها للتسامح في مثلها لا بأس به أيضاً ، بخلاف هذا النوع ؛ لورود أخبار كثيرة بها في كتب أصحابنا ، بل في روايات مخالفينا أيضاً عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الأمر بها والحثّ عليها . وعن الباقر والصادق عليهما السلام : « كنّا نتعلّم الاستخارة كما نتعلّم السورة من القرآن » . وعن الباقر عليه السلام : « أنّ علي بن الحسين عليه السلام كان يعمل به إذا همّ بأمر حجّ أو عمرة أو بيع أو شراء أو عتق » . بل في كثير من رواياتنا النهي عن