السيد الخميني

85

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 )

الخلف ، وعليه فتكون مخالفة لإجماع المسلمين ، بل للضرورة ولجميع النصوص كتاباً وسُنّة . ومنها : لزوم اختلاف القبلة باختلاف البلدان ، فإنّ ما بينهما في خطّ الاستواء لا يختلف إلّايسيراً ، وأمّا في آفاقنا فيختلف فاحشاً ، وفي بعض الآفاق يكون قوس النهار قصيراً جدّاً ، فإنّ النهار فيها ثلاث ساعات أو أقلّ ، وفي بعضها طويلًا جدّاً ، فإنّ النهار فيها أكثر من عشرين ساعة ، بل لعلّ فيما يكون النهار شهراً أو شهرين أو ستّة أشهر ، تطلع الشمس من محلّ غربت منه ، فلا يكون بين المغرب والمشرق فصل . ومنها : لزوم اختلاف القبلة باختلاف الفصول في كثير من الآفاق ، بل في جميعها وإن كان في خطّ الاستواء قليلًا ، فإنّ الفصل بين المشرق والمغرب في أوّل السرطان ، أكثر جدّاً ممّا بينهما في أوّل الجَدْي في مثل آفاقنا ، بل اللازم تغيير القبلة في كلّ يوم بتغيير الغروب والطلوع . ومنها : لزوم كون ما بينهما قبلة لمن كان بلده في شرق مكّة المعظّمة أو غربها . ومنها : استلزام كون ما بينهما قبلة لاستدبار الكعبة ولو كانت في ما بينهما أيضاً ، كما لو كان قوس النهار طويلًا جدّاً ، وكان النهار أكثر من عشرين ساعة ، فإنّ الصلاة إلى الجهة المقابلة منها تقع باستدبارها . . . إلى غير ذلك . والذي يمكن أن يقال : إنّ المراد من هذه العبارة : أنّ مقدار ما بينهما قبلة ، لا نفس ما بينهما ، نظير ما ورد في حدّ البريد : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال