السيد الخميني

132

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 )

فما عن « المختلف » : « وعلى هذا التفسير الذي ذكره السيّد يزول الخلاف » « 1 » ، غير ظاهر ، بل لنا أن نقول : إنّ تفسيره راجع إلى ما ذكرناه في تفسير رواية داود ، فإنّ قوله : « ومعنى ذلك : أنّه يصحّ أن يؤدّي . . . » إلى آخره في مقابل أوّل الوقت وآخره ؛ ممّا لا يصحّ أن يؤدّي [ فيه ] الظهر أو العصر ، فالاختصاص المستفاد من عبارته ليس في مقابل الاشتراك القائل به أصحابه ، بل المراد : أنّ أوّل الزوال وقت يصحّ فيه صلاة الظهر فقط ، كآخر الوقت بالنسبة إلى العصر ، وأمّا الوقت فمشترك بين الصلاتين من الزوال إلى الغروب ، كما هو ظاهر العبارة المنقولة عن الأصحاب . فمقتضى حكاية السيّد توافق الأصحاب على الاشتراك ، كما أنّ مقتضى كلام المحقّق - المنقول عن « المعتبر » في مقابل « الحلّي » « 2 » بقوله : « إنّ فضلاء الأصحاب رووا وأفتوا به » « 3 » أيبرواية الاشتراك - أنّ جميع فضلائهم أفتوا وعملوا بتلك الروايات ، وتركوا العمل برواية داود . فيظهر من المحقّقين - السيّد والمحقّق - : أنّ المشهور بين الأصحاب - قديماً إلى عصر المحقّق - هو القول بالاشتراك ، فيثبت منه إعراضهم عن ظاهر رواية داود . بل الظاهر أنّ المشهور بين المتأخّرين أيضاً رفض العمل بروايته ، فإنّ مقتضى

--> ( 1 ) - مختلف الشيعة 2 : 34 . ( 2 ) - السرائر 1 : 200 . ( 3 ) - المعتبر 2 : 35 ؛ انظر مفتاح الكرامة 5 : 131 .