السيد الخميني

99

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 )

وإلى أزيد حتّى يبلغ إلى الاستدبار ، فيفصّل بين الوقت وخارجه « 1 » . وهل الحكم المذكور يعمّ كلّ من صلّى على غير القبلة فتبيّن الانحراف ، سوى العالم العامد والمسامح ، أو يختصّ بفرض خاصّ ؟ فالكلام يقع في الصورتين : حكم تبيّن الانحراف فيما بين اليمين والشمال الأولى : من صلّى وتبيّن الخلاف والانحراف فيما بين اليمين والشمال ، ومن المعلوم أنّ مقتضى صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت : أين حدّ القبلة ؟ قال : « ما بين المشرق والمغرب قبلة كلّه » « 2 » الصحّة مطلقاً ، خرج العامد العالم والمسامح غير المبالي انصرافاً أو صرفاً ، وبقي الباقي . وليس هناك ما يعارض الصحيحة المذكورة إلّاصحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في الأعمى يؤمّ القوم وهو على غير القبلة ؟ قال : « يعيد ، ولا يعيدون ، فإنّهم قد تحرّوا » « 3 » ، فإنّ مقتضى التعليل : أنّ الحكم وجوداً وعدماً دائر مدار التحرّي والاجتهاد ، فخرج سائر الفروض والموارد . وفي صلاحيتها للتقييد إشكال : وهو أنّه لا إشكال في أنّ قوله عليه السلام في

--> ( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 57 - 58 ؛ المعتبر 2 : 72 ؛ مختلف الشيعة 2 : 86 ؛ جواهر الكلام 8 : 24 - 28 . ( 2 ) - الفقيه 1 : 180 / 855 ؛ وسائل الشيعة 4 : 312 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 9 ، الحديث 2 . ( 3 ) - الكافي 3 : 378 / 2 ؛ وسائل الشيعة 4 : 317 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 11 ، الحديث 7 .