السيد الخميني
98
الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 )
أنّ من صلّى على غير القبلة فلا إعادة عليه بعد مضيّ الوقت « 1 » ، فإنّها تدلّ على بطلان الصلاة لو صلّى على دبر القبلة ، ولازمها العرفي القضاء خارج الوقت ، فمن صلّى على دبر القبلة بطلت صلاته ، ويجب عليه الإعادة في الوقت والقضاء في الخارج ، والموثّقة وإن تعرّضت للأثناء وفي الوقت ، لكن تدلّ على بطلانها مع الاستدبار في بعض الصلاة ، ولازمه البطلان مع الاستدبار في الجميع ، ولازم البطلان القضاء في خارج الوقت ، فيتقيّد بها سائر الروايات ، فيحكم بالبطلان ولزوم القضاء في المستدبر دون غيره ، كالمتوجّه إلى المشرق والمغرب وما فوقهما إلى حدّ الاستدبار . قلت : قد مرّ سابقاً أنّ تلك الروايات متعرّضة للبطلان فقط ، كقوله عليه السلام : « لا صلاة إلّاإلى القبلة » « 2 » وحديث « لا تعاد » « 3 » ونحوهما الموثّقة ، فلا تعرّض فيها للإعادة خارج الوقت ، بل وليس لازمها العرفي أو العقلي القضاء ، نعم مع الحكم بالبطلان يندرج تحت أدلّة القضاء ، فهي الدليل على القضاء ، لا تلك الروايات ، ومع فرض إطلاقها يتقيّد بالروايات المفصّلة بين الوقت وخارجه . فالتحقيق : هو ما عليه جُلّ من المحقّقين : من كون المسألة ذات فرضين : الانحراف إلى بين المشرق والمغرب ، وحكمه الصحّة وعدم القضاء والإعادة ،
--> ( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 315 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 11 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 84 . ( 3 ) - الفقيه 1 : 181 / 857 ؛ وسائل الشيعة 4 : 312 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 9 ، الحديث 1 .