السيد الخميني
474
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
الاستقلال ، فدخولها في عنوان الشيء وعمومه في عرض دخول الكلّ ، لا يمكن إلّا بعناية التعبّد والتنزيل ، وحينئذٍ لا بدّ من الاقتصار على مورده ، وهو الأجزاء المستقلّة ، كما يظهر من صدر صحيحتي زرارة وإسماعيل « 1 » . وفيه ما لا يخفى ، فإنّ عنوان الشيء المأخوذ في صحيحة زرارة ، لا يعقل أن يكون حاكياً عن خصوصيّات الأشياء ، مثل الكلّ والجزء ، فإنّ الخصوصيّات أمور زائدة ، تحتاج إلى دلالة مفقودة في المورد ، وكذا قوله : « كلّ شيء شكّ فيه » لا يعقل أن يكون دالًّا إلّا على الكثرة الإجمالية في الشيء بدلالة الكلّ ، ولا يعقل دلالته على الخصوصيّات كالكلّيّة والجزئيّة ، لكن نفس عنوان « الشيء » أو « كلّ شيء » ، ينطبق على كلّ شيء بعنوان الشيئيّة ، لا شيء آخر من الخصوصيّات ، فقوله : « شموله للكلّ والجزء في عرض واحد » لا يرجع إلى محصّل ، وساقط من أصله . هذا مضافاً إلى أنّ الشكّ في الكلّ - في غير الشكّ بعد الوقت الذي ليس هاهنا مورد البحث غير مشمول لقاعدة التجاوز ؛ لأنّه شكّ تبعيّ مسبوق بالشكّ فيما يعتبر فيه ، فتوهّم : لزوم شمول الشكّ للجزء والكلّ - كي يحتاج إلى العناية والتنزيل فاسد جدّاً . وتدلّ على المدّعى موثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه « 2 » ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل أهوى إلى السجود ، فلم يدرِ أركع أم لم يركع ؟ قال : « قد
--> ( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 634 - 636 . ( 2 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن سعد ، عن أبي جعفر ، عن أحمد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه . والرواية موثّقة بأبان بن عثمان ، كما تقدّم في الصفحة 472 ، الهامش 2 .