السيد الخميني

475

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

ركع » « 1 » ، فإنّها تدلّ على عدم اعتبار الدخول في السجدة ، بل الغير أعمّ من مقدّمات الفعل أيضاً ، نعم لا بدّ من القول بالتخصيص في مسألة واحدة ، وهي الشكّ في السجدة حال النهوض إلى القيام قبل أن يستوي قائماً ، فإنّ مقتضى موثّقة عبد الرحمن « 2 » وجوب الرجوع ، ولا مانع من تخصيص قاعدة التجاوز فيها . ومن العجب ما ذهب إليه القائل المتقدّم ، من حمل قوله في الموثّقة المتقدّمة : « رجل أهوى إلى السجود » على السجود ، قائلًا : بأنّ للهويّ مراتب ، فإنّه من مبدأ التقوّس إلى وضع الجبهة على الأرض يكون كلّه هويّاً ، فيحمل الهُوِيّ على آخر مراتبه الذي يتحقّق به السجود « 3 » . انتهى . وأنت خبير بما فيه من الوهن والضعف ، ومن وضوح البطلان ؛ ضرورة أنّ نفس السجود ليس هُويّاً إلى السجود ، فهل يمكن أن يكون الشيء هُويّاً إلى نفسه ، ومع الغضّ عن ذلك فإلقاء مثل الكلام لإفادة نفس السجدة أو الهُوِيّ المستلزم لها ، يعدّ مستهجناً خارجاً عن الكلام المتعارف ؛ حتّى في محيط التقنين أو الناقل له ، فالقول بأنّ غاية ما يلزم تقييد الهُوِيّ بآخر مراتبه « 4 » غير مفيد لرفعه .

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 151 / 596 ، الاستبصار 1 : 358 / 1358 ، وسائل الشيعة 6 : 318 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 13 ، الحديث 6 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 153 / 603 ، الاستبصار 1 : 361 / 1371 ، وسائل الشيعة 6 : 369 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 15 ، الحديث 6 . ( 3 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 636 . ( 4 ) - نفس المصدر : 637 .