السيد الخميني

مقدمة 51

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

ومنها : كون المضي في القاعدة عزيمةً لا رخصة وذلك لكون القاعدة محرزة ، ومع التعبّد بوجود المشكوك فيه يعدّ الإتيان به زيادة في المكتوبة من غير شبهة المثبتية ، فلا يجوز . ومنها : اختصاص القاعدة بمورد الشكّ في مخالفة الواقع سهواً بعد العلم بالحكم والموضوع وذلك لعدم إحراز كون الروايات في مقام البيان بالنسبة إلى حالات المكلّف وحالات المصاديق ، بل هي في مقام بيان مصاديق المشكوك فيه كالأجزاء والشرائط ، أو في مقام بيان حكم الشيء الذي شكّ فيه ، لا الحالات الخارجة ، فلا يصحّ الأخذ بالإطلاق . وإنّما لم يقيّد المتكلّم الموضوع بهذا المورد لاتكاله على الارتكاز العقلائي القائم على أنّ المكلّف العالم بالحكم والموضوع - الذي بصدد الإتيان بالمأمور به والخروج عن عهدة التكليف - لا يغفل نوعاً عن خصوصيات المأمور به ، فلا محالة مع نفي الغفلة والسهو بالأصل يأتي به جامعاً للأجزاء والشرائط ، وهذا الارتكاز العقلائي موجب لانصراف الدليل إلى ما هو المرتكز عندهم . ومنها : اعتبار الشكّ الفعلي بعد التجاوز وإن غفل عنه فإذا شكّ في الوضوء قبل الصلاة مع سبق الحدث ، ثمّ غفل عنه وصلّى ،