السيد الخميني

مقدمة 50

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

فيه ممّا قد مضى فأمضه كما هو » « 1 » فإنّ عمومها ممّا لا إشكال فيه . ومنها : عدم اعتبار الدخول في الغير فإنّ الظاهر من مثل قوله : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » « 2 » أنّ نكتة تأسيس القاعدة عدم الغفلة عن العمل حين الاشتغال به ؛ لأنّه حال العمل لا يترك ما يعتبر فيه عمداً ، ولا غفلة وسهواً ؛ لأنّه في هذا الحال أذكر ، ولأصالة عدم الغفلة حال الاشتغال ، ومن الواضح أنّ الدخول في الغير لا دخالة له في ذلك ، فلا بدّ من حمل قوله : « إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء « 3 » على محمل ما ، كغلبة عروض الشكّ بعد الدخول في الغير مثلًا . ثمّ على فرض اعتبار الدخول في الغير فلا فرق في الغير بين أن يكون ركناً وغيره ، ولا بين الأجزاء الواجبة وغيرها ، ولا بين الأجزاء مطلقاً وغيرها ؛ وذلك لإطلاق الأدلّة وعدم الدليل على التقييد . اللهمّ إلّا في مسألة واحدة : وهي الشكّ في السجدة حال النهوض إلى القيام قبل أن يستوي قائماً ، فإنّ مقتضى موثّقة عبد الرحمن « 4 » وجوب الرجوع ، ولا مانع من تخصيص قاعدة التجاوز فيها .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، باب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، كتاب الطهارة ، باب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، باب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 1 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، ، كتاب الصلاة ، باب 13 من أبواب الركوع ، الحديث 6 .