السيد الخميني
443
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
الصورة السادسة : لو لم يبقَ من الوقت إلّا ركعة فشكّ في الإتيان بالصلاة : فبملاحظة خصوص قاعدة التجاوز مع الغضّ عن الدليل الخاصّ الوارد في الوقت ؛ أي صحيحة الفضيل وزرارة « 1 » ، وعن دليل « من أدرك ركعة » « 2 » ، يمكن أن يقال : إنّه لم يمضِ الوقت ، وإنّ الشكّ في الوقت ؛ لأنّ ظاهر الأدلّة أنّ وقت الظهرين باقٍ إلى غروب الشمس ، وهذه القطعة الأخيرة وقت للطبيعة ، ولهذا لو وقعت الركعة الأخيرة من الصلاة فيها لكانت في وقتها ، بخلاف ما لو وقعت بعد غروب الشمس ، وإنّما يمضي الوقت بقول مطلق بغروبها ، فمقتضى ضمّ هذه الروايات - أي روايات امتداد الوقت إلى غروب الشمس إلى روايات قاعدة التجاوز ، هو أنّ الشكّ في الوقت . وقد يقال : إنّ المراد بالوقت في قوله عليه السلام : « أنت في وقت منهما جميعاً » « 3 » هو الوقت الواسع لأداء الصلاة فيه ؛ لأنّ وقت الشيء ما يمكن أن يقع فيه بتمامه ، ومن المعلوم عدم إمكان وقوع الصلاة في الوقت الذي لا يسع إلّا لركعة ، فلا بدّ من توجيه قوله : « أنت في وقتٍ منهما » إلى الغروب ومُضيّ الوقت الواسع لجميع الصلاة بذهابه إلى حدّ لا يمكن أن يقع تمام الصلاة فيه « 4 »
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 407 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 217 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 30 ، جامع أحاديث الشيعة 4 : 288 ، كتاب الصلاة ، أبواب مواقيت الصلاة ، الباب 28 . ( 3 ) - الفقيه 1 : 139 / 647 ، تهذيب الأحكام 2 : 26 / 73 ، الاستبصار 1 : 246 / 881 ، وسائل الشيعة 4 : 126 و 130 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 5 و 22 . ( 4 ) - انظر الصلاة ، المحقّق الحائري : 345 ، نهاية التقرير 1 : 45 .