السيد الخميني
426
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
ارتكاز المتشرّعة لما كان به بأس . ودعوى : كون الإقحام ماحياً لصورة الصلاة ومُخلًاّ بالوحدة ، قابلة للدفع ، فالعمدة هو ذلك الارتكاز . ثمّ إنّه يصحّ العدول منها إلى صلاة الظهر ؛ لصحّتها بإحراز الشرط بدليل التجاوز للأجزاء السالفة واستصحاب عدم الإتيان بالظهر - على ما مرّ « 1 » لتنقيح موضوع العدول . وقد تحصّل ممّا مرّ : صحّة العدول في جميع الفروض بحسب القاعدة . نعم ، ربّما يتوهّم « 2 » مخالفة ذلك لرواية زرارة - نقلًا من كتاب حريز بن عبد اللَّه المتقدّمة « 3 » على بعض الفروض والاحتمالات ، فإنّ في قوله : « فإن شكّ في الظهر فيما بينه وبين أن يصلّي العصر قضاها ، وإن دخله الشكّ بعد أن يصلّي العصر فقد مضت » احتمالات : منها : أن يكون المراد إن حدث الشكّ قبل صلاة العصر قضاها ، وإن حدث بعدها فقد مضت ، وعلى ذلك لم يتعرّض لحدوثه في الأثناء . ومنها : أن يكون المراد إن حدث قبل شروع الصلاة قضاها ، وإن حدث بعد الشروع مضت ، وهذا مخالف لما تقدّم من لزوم العدول ، فإنّ المتفاهم منه أنّه لا يعتني بشكّه ، ويصحّ ما اشتغل به عصراً ، ويتمّها كذلك . ومنها : أن يكون المراد إن حدث بينه وبين إتمام الصلاة قضاها ؛ أي إن حدث قبل تمامها ، وفي مقابله الحدوث بعدها ، وفي هذا الفرض يمكن إجراء القاعدة المتقدّمة ؛ أي العدول إلى الظهر .
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 424 . ( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 428 ، الهامش 3 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 419 ، الهامش 3 .