السيد الخميني
427
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
فالمخالف لها فرض واحد منها ، مع احتمال أن يكون المراد بقوله : « مضت » البناء على الإتيان بالظهر بما هي شرط في العصر وأوكل الحكم إلى القواعد ، والأمر سهل بعد ضعف الرواية ، فالقاعدة متّبعة . الصورة الثالثة : لو علم بالإتيان بالعصر ، وشكّ في الإتيان بالظهر وقد بقي من الوقت أربع ركعات : فإن قلنا باشتراك الوقت بينهما إلى الغروب مطلقاً - كما قوّيناه في محلّه « 1 » يجب الإتيان بالظهر . وكذا لو قلنا بذلك فيما إذا كان آتياً بالعصر ؛ لكون الشكّ فيها حينئذٍ في الوقت . كما أنّه لو قيل باختصاص آخر الوقت بالعصر مطلقاً « 2 » ، كان الشكّ في الظهر حينئذٍ من الشكّ بعد الوقت ، فلا يعتنى به . إن قلت : هذا كذلك بحسب القاعدة ، لكن مقتضى صحيحة زرارة والفضيل المتقدّمة « 3 » ، أنّ الحكم معلّق على خروج وقت الفوت وعدمه ؛ حيث صرّح فيها : بأنّه إن شكّ في وقت فوتها يجب الإتيان ، وإن خرج وقت الفوت فقد دخل حائل فلا يجب ، وقد فسّر وقت الفوت فيها : بأنّه ما لو جاز ذلك الوقت لم تكن الصلاة مؤدّاة .
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 138 . ( 2 ) - نهاية التقرير 1 : 31 - 33 و 37 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 407 .