السيد الخميني

366

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل صلّى الظهر خمساً ، فقال : « إن كان لا يدري - جلس في الرابعة أم لم يجلس فليجعل أربع ركعات منها الظهر ، ويجلس ويتشهّد ، ثمّ يصلّي وهو جالس ركعتين وأربع سجدات ، فيضيفها إلى الخامسة ، فتكون نافلة » « 1 » . وصحيحة زرارة : سألته عن رجل صلّى خمساً ، فقال : « إن كان جلس في الرابعة قدر التشهّد فقد تمّت صلاته » « 2 » ، ونحوها صحيحة جميل بن درّاج « 3 » . وفي تلك الروايات نحو ارتياب ؛ من قِبَل أنّ الجلوس بمقدار التشهّد وعدمه بمقداره ، تمام الموضوع للصحّة والفساد بحسبها ، مع أنّه ليس بركن ، وتركه مع ترك التشهّد لا يوجب الفساد ، فانتساب الفساد إلى تركه دون زيادة الركعة من البعد بمكان . ومن قِبَل أنّ الركعة الزائدة التي أتى بها بعنوان الفريضة مع ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس ، تصير نافلة مع فقد القصد وتكبيرة الافتتاح ، ولكن مع النصّ الصريح الصحيح لا وجه للإشكال . والعمدة هو إعراض المشهور « 4 » عنها وقلّة المفتي « 5 » بها مع صحّتها وأخصّيّتها من الروايات المطلقة .

--> ( 1 ) - الفقيه 1 : 229 / 1017 ، وسائل الشيعة 8 : 233 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 7 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 194 / 766 ، الاستبصار 1 : 377 / 1431 ، وسائل الشيعة 8 : 232 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 4 . ( 3 ) - الفقيه 1 : 229 / 1016 ، وسائل الشيعة 8 : 232 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 6 . ( 4 ) - راجع مفتاح الكرامة 3 : 286 . ( 5 ) - مختلف الشيعة 2 : 392 .