السيد الخميني

367

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

ومع عدم التعارض بين الطائفتين لا وجه للحمل على التقيّة « 1 » بمجرّد موافقتهم ، فلا تصلح لتقييد الروايات . فالقول بالبطلان بركعة زائدة أو ركعتين هو الأقوى ، إلّا فيما إذا صلّى التمام جهلًا في السفر الذي وجب عليه القصر . عدم وجوب الإعادة على من أتمّ جهلًا بحكم التقصير والأصل فيه صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم ، أنّهما قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السلام : ما تقول في الصلاة في السفر ؟ كيف هي ؟ وكم هي ؟ فقال : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : « وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ » « 2 » ، فصار القصر في السفر واجباً كوجوب التمام في الحضر » . قالا : قلنا : إنّما قال اللَّه عزّ وجلّ : « فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ » ، ولم يقل : افعلوا ، فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر ؟ فقال عليه السلام : « أو ليس قد قال اللَّه عزّ وجلّ : « إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما » « 3 » ؛ ألا ترون أنّ الطواف بهما واجب مفروض ؛ لأنّ اللَّه عزّ وجلّ ذكره في كتابه ، وصنعه نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وكذلك التقصير شيء صنعه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وذكره اللَّه في كتابه » . قالا : قلنا : فمن صلّى في السفر أربعاً أيعيد أم لا ؟ قال : « إن كان قُرِئت عليه آية التقصير وفسّرت له فصلّى أربعاً أعاد ، وإن لم يكن قُرِئت عليه ولم يعلمها

--> ( 1 ) - رياض المسائل 4 : 209 ، الصلاة ( تقريرات المحقّق النائيني ) الآملي 3 : 25 . ( 2 ) - النساء ( 4 ) : 101 . ( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 158 .