السيد الخميني

360

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

المصاديق ، كما لو قلنا : بأنّ قوله : « لا يدري » لا يشمل إلّا الجهل بالحكم ، والسهو والنسيان مخصوصان بالموضوع ، ومع التعارض يكون المرجّح أو المرجع حديثي « لا تعاد » والرفع . وعلى فرض ثبوت المفهوم للذيل دون الصدر ، تبطل الصلاة في الجهل بالموضوع ونسيان الحكم وسهوه ، وكذا كلّ مورد لا يشمل المنطوق . وعلى فرض عدم ثبوت المفهوم لها ، تكون الموارد التي هي خارجة عن المنطوق في الجملتين ، محكومة بالصحّة على ما هو الأصحّ . وعلى فرض ثبوت المفهوم لخصوص الجملة الأولى تصحّ في غير المتعمّد ، وهذا هو الأصحّ ؛ لكونه موافقاً لفهم العرف حتّى على رواية « التهذيب » ، فإنّ « أيّ ذلك » في حكم الشرطيّة يفهم منها المفهوم ، وإنّ الظاهر أنّ للكلام مفهوماً ، وإنّما تصدّى المتكلّم لبيان بعض مصاديقه . ولا يبعد أن يقال : إنّ العرف مساعد على القول : بأنّ المتفاهم عرفاً من الصحيحة - ولو بمناسبة الحكم والموضوع أنّ الميزان في باب الجهر والإخفات هو التعمّد للترك وعدمه ، وهما تمام الموضوع للإعادة وعدمها ، فتشمل الصحيحة جميع الموارد حتّى الموارد التي يقال : إنّها خارجة عن السؤال كالمأموم المسبوق وجهر المرأة فيما يجب عليه الإخفات ، ولا فرق بين الركعتين الأوّلتين والأخيرتين ، كما لا فرق بين التخلّف في بعض القراءة وجميعها ، والأمر سهل بعد ما عرفت من القاعدة لولا الصحيحة .