السيد الخميني
329
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
فقد نفس القيام - على فرض ركنيّته في عَرض بطلان التكبيرة ، فلا يعقل انتساب البطلان إلى بطلان التكبيرة بفقد شرطها في حال من الأحوال . هذا حال مقام الثبوت . وأمّا بحسب مقام الدلالة : فمع الغضّ عن الاحتمال الأخير ، وحمل ما ورد في الموثّقة من لفظ « افتتح » و « يفتتح » على المعنى الكنائي ؛ بأن يراد منه أوجد تكبيرة الافتتاح ، يكون الترجيح للقول بالشرطيّة ، فإنّ الظاهر من الجُمل المذكورة أنّ اللازم افتتاح الصلاة وهو قائم ، لا سيّما مع التأكيد بأنّه لا يعتدّ بافتتاحه وهو قاعد . هذا إذا دار الأمر بين الاحتمالات الثلاثة الاوَل ، ولكن لا دليل على ذلك ، بل الأمر دائر بين الاحتمالات الأربعة على ما تقدّم « 1 » ، وعليه فالظاهر منها هو الاحتمال الرابع الذي ذكرناه أخيراً ؛ لأنّ الافتتاح مسبّب عن التكبيرة ، والحمل على المعنى المجازي أو الكنائي خلاف الظاهر ، وقد دلّت الموثّقة على لزوم كون افتتاح الصلاة حال القيام ، فتكون ظاهرة في أنّ القيام شرط لافتتاحها ، ولمّا لم يمكن التفكيك بين آخر التكبيرة والافتتاح خارجاً ، فلا بدّ وأن يكون القيام مقارناً لآخرها حتّى يوجد الافتتاح قائماً . فلو نسي وأوجد بعض التكبيرة جالساً وقام وأتمّها ، صحّت صلاته لو كان المستند هي الموثّقة بدليل « لا تعاد » وغيره ، وأمّا الإجماع فغير ثابت مع اختلاف كلماتهم « 2 » ، وعدم تعرّض جماعة للمسألة « 3 » ، وعدم ادّعائه إلّا من بعض
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 325 . ( 2 ) - راجع مفتاح الكرامة 2 : 303 - 304 ، مستند الشيعة 5 : 37 - 38 . ( 3 ) - المقنع : 92 ، المراسم : 69 ، غنية النزوع 1 : 77 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 94 .