السيد الخميني
330
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
المتأخّرين « 1 » ، واحتمال استنادهم في الحكم إلى الموثّقة وغيرها ، كما ترى الاستناد إليها في كلماتهم « 2 » ، فالصحّة على ذلك في الصورة المذكورة على القواعد ، والاحتياط بإتمامها وإعادتها طريق النجاة . هذا حال القيام حال التكبيرة . حول الخلل في القيام المتّصل بالركوع وأمّا القيام المتّصل بالركوع فالكلام فيه يتوقّف على : بيان ماهية الركوع ، فنقول : يحتمل فيها بحسب التصوّر وجوه : منها : أن يكون الركوع عبارة عن الهيئة الخاصّة من الانحناء ؛ من غير دخالة القيام والانتصاب والهُوِيّ منهما إلى تحقّق الانحناء الخاصّ في ماهيّته « 3 » ، كما أنّ الأمر كذلك في السجود ، فلو هوى إليه قبل الوصول إلى حدّه العرفي من غير نيّة ، ثمّ بدا له الركوع ، فهوى بقصد الركوع إلى حدّه العرفي ، صَدَق الاسم ، وكذا لو قام مقوّساً من السجود والجلوس ووصل إلى حدّه . وبعبارة أخرى : إنّ الحركة من العُلُوّ أو السُّفل دخيلة في وجوده ومقدّمة وجوديّة له ، لا في ماهيّته ، فلو تولّد طفل منحنياً يصدق أنّه راكع ولادة . ومنها : أن يكون عبارة عن الهُوِيّ عن القيام أو الانتصاب إلى الوصول إلى الحدّ الخاصّ ؛ بحيث يكون الهُوِيّ عن القيام إلى ذلك دخيلًا في تحقّق ماهيّته ، ويكون من مقوّماتها « 4 » ؛ بحيث لا يصدق على الانحناء الخاصّ لو وجد من غير
--> ( 1 ) - كشف اللّثام 3 : 397 ، رياض المسائل 3 : 369 . ( 2 ) - المعتبر 2 : 158 ، مجمع الفائدة والبرهان 2 : 188 - 189 ، الحدائق الناضرة 8 : 59 . ( 3 ) - مجمع الفائدة والبرهان 2 : 189 ، رياض المسائل 3 : 369 . ( 4 ) - مستند الشيعة 5 : 38 و 197 .