السيد الخميني

314

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

من غير أن ترفعه » « 1 » ، فيوجب ذلك أيضاً وهناً فيها ؛ إذ من المحتمل أن يكون سؤاله مرّة واحدة واختلاف الرواية لخطإ منه ؛ إذ كون السؤال مرّتين والجوابين مختلفين ، لا يخلو من بُعد . وعلى ذلك لا تعارض الرواية صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إذا وضعت جبهتك على نَبْكة فلا ترفعها ، ولكن جرّها على الأرض » « 2 » ، ويظهر منها تحقّق السجدة ، وأنّ الرفع يوجب زيادتها المبطلة . وتوهّم : إعراض الأصحاب عنها في غير محلّه ، بعد احتمال أن يكون الحكم بالرفع ترخيصاً عندهم جمعاً بين الروايات ، كما صنعه المحقّقون « 3 » بدعوى أنّ الأمر بالرفع في مقام توهّم الحظر ، فلا يستفاد منه إلّا الترخيص ، والأمر بالجرّ محمول على الاستحباب والنهي عن الرفع محمول على المرجوحيّة ، ومع ذلك الاحتمال لا يثبت الإعراض ؛ بحيث يمكن رفع اليد عن الحجّة القاطعة ، وإن كان الجمع بما ذكر بعيداً عن الفهم العقلائي ، فإنّ بين قوله : « ارفع رأسك » وقوله : « لا ترفع جبهتك وجرّها على الأرض » تناقضاً بحسب العرف ، تأمّل . وكيف كان ، فلا يصحّ رفع اليد عن « لا تعاد » الظاهر الدلالة بمثل تلك الرواية .

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 312 / 1269 ، الاستبصار 1 : 330 / 1239 ، وسائل الشيعة 6 : 353 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 8 ، الحديث 2 . ( 2 ) - الكافي 3 : 333 / 3 ، تهذيب الأحكام 2 : 302 / 1221 ، الاستبصار 1 : 330 / 1238 ، وسائل الشيعة 6 : 353 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 8 ، الحديث 1 . ( 3 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 345 / السطر 36 ، الصلاة ، المحقّق الحائري : 253 .