السيد الخميني

315

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

وأضعف ممّا مرّ التشبّث « 1 » برواية الحسين بن حمّاد الأخرى للمطلوب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يسجد على الحصى ؟ قال : « يرفع رأسه حتّى يستمكن » « 2 » ؛ بدعوى دلالتها على أنّ السجدة مع عدم التمكّن ليست بالسجدة المجعولة في الصلاة ، فالتمكّن من مقوّماتها ، ولذا أمره بالرفع ، ولو كانت السجدة حاصلة وإن فُقد شرطها ، كان يأمره بالجرّ لئلّا تلزم الزيادة العمديّة ، ويمكن إلغاء الخصوصيّة عن التمكّن وإثبات الحكم بالنسبة إلى سائر الشروط كالسجدة على ما لا تصحّ وغيره ، وإنّما لم نقل ذلك في الرواية الواردة في مورد ارتفاع موضع الجبهة ، لخصوصيّة فيه دون المقام . وجه الأضعفيّة : أنّ الرواية ضعيفة بالمفضّل الذي قالوا فيه : إنّه كذّاب يضع الحديث « 3 » ، فلا تصلح لإثبات الحكم ، مع أنّه وردت في موردها صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يسجد على الحصى ، ولا يمكّن جبهته من الأرض ؟ قال : « يحرّك جبهته حتّى يتمكّن ، فينحّي الحصى عن جبهته ، ولا يرفع رأسه » « 4 » ، فدلّت على أنّ السجدة تحقّقت وإن فُقِد شرطها ، وإلّا لم يمنعه عن الرفع ، وبإلغاء الخصوصيّة يُعرف الحال في سائر الشروط .

--> ( 1 ) - الحدائق الناضرة 8 : 288 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 310 / 1260 ، وسائل الشيعة 6 : 354 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 8 ، الحديث 5 . ( 3 ) - رجال النجاشي : 138 / 332 ، مجمع الرجال 6 : 122 ، تنقيح المقال 3 : 237 / 12080 . ( 4 ) - قرب الإسناد : 93 ، تهذيب الأحكام 2 : 312 / 1270 ، الاستبصار 1 : 331 / 1240 ، وسائل الشيعة 6 : 353 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 8 ، الحديث 3 .