السيد الخميني
307
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
فالشروط والتقييدات الواردة في السُّنّة لا بدّ وأن تكون من قبيل الاحتمال الثاني ، فإنّ الاحتمال الأوّل أيضاً ضعيف ؛ حيث إنّ الراجع إلى الروايات « 1 » الدالّة على الشروط ، يرى أنّ كلّها ظاهرة في اعتبارها في الركوع والسجود . إن قلت : جملة من الروايات تدلّ على أنّ ما هو المعتبر في الصلاة هو الركوع والسجود الجامعان للشرائط : كموثّقة منصور بن حازم « 2 » ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي صلّيتُ المكتوبة ، فنسيتُ أن أقرأ في صلاتي ، فقال : « أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟ » قلت : بلى ، قال : « قد تمّت صلاتك إذا كان نسياناً » « 3 » . وكرواية « الدعائم » عن جعفر بن محمّد عليهما السلام ، أنّه قال في حديث : « فإن نسي القراءة فيها كلّها وأتمّ الركوع والسجود والتكبير ، لم يكن عليه إعادة » « 4 » .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 35 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 8 ، الحديث 14 ، و 5 : 459 ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، و 6 : 298 ، أبواب الركوع ، الباب 3 ، و 334 ، الباب 28 ، و 343 ، أبواب السجود ، الباب 4 . ( 2 ) - رواها الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن منصور بن حازم . والرواية موثّقة بالحسن بن علي بن فضال ، فإنّه كان جليل القدر عظيم المنزلة زاهداً ورعاً ثقة في الحديث وكان فطحياً . انظر الفهرست : 47 / 153 . ( 3 ) - الكافي 3 : 348 / 3 ، تهذيب الأحكام 2 : 146 / 570 ، وسائل الشيعة 6 : 90 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 29 ، الحديث 2 . ( 4 ) - دعائم الإسلام 1 : 189 ، جامع أحاديث الشيعة 6 : 276 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 4 ، الحديث 11 .