السيد الخميني
308
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
وكرواية « فقه الرضا » : « فإن نسيتَ القراءة في صلاتك كلّها ، ثمّ ذكرتَ ، فليس عليك شيء إذا أتممتَ الركوع » « 1 » ، فهي - كما ترى ظاهرة في أنّ الركوع والسجود التامّين معتبران في الصلاة ، وأنّ من لم يأتِ بهما تامّينِ بطلت صلاته ، فلو كانت صحيحة مع الإتيان بنفسهما ينبغي أن يقول : لو أتيت بهما تمّت صلاتك . قلت : مضافاً إلى ما في إسناد غير الموثّقة ، إنّ قوله : « أتممتَ » أو « أتمّ » يحتمل وجوهاً : منها : الإتيان بالصلاة جامعة للأجزاء أو للأجزاء والشرائط . ومنها : الإتيان بهما صحيحين ، فإنّ الإتمام يطلق على الصحيح شائعاً ، ففي الموثّقة أيضاً أراد الصحّة بقوله : « تمّت صلاتك » . ومنها : الإتيان بجميع الركوعات والسجدات ، فقوله : « أتممتَ » أي أتيت بتمام الركوعات المعتبرة في الصلاة . ولعلّ المراد الاحتمال الأخير بشهادة جملة من الروايات : كرواية الحسين بن حمّاد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وفيها : أسهو - أي عن القراءة في صلاتي كلّها ؟ قال : « إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمّت صلاتك » « 2 » . ورواية « فقه الرضا » : إنْ صلّيتَ فنسيتَ أن تقرأ فيها شيئاً من القرآن ،
--> ( 1 ) - الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 116 ، جامع أحاديث الشيعة 6 : 276 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 4 ، الحديث 8 . ( 2 ) - الفقيه 1 : 227 / 1004 ، تهذيب الأحكام 2 : 148 / 579 ، الاستبصار 1 : 355 / 1342 ، وسائل الشيعة 6 : 93 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 30 ، الحديث 3 .