السيد الخميني

مقدمة 34

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

لم تكن تكبيرة افتتاح وإحرام . ثمّ مع الغضّ عن الامتناع فمقتضى حديثي « لا تعاد . . . » والرفع عدم بطلان الصلاة بزيادتها . كما أنّ مقتضى الأصل عدم البطلان مع الشكّ فيه . ثمّ إنّه يمكن القول بصحّة التكبيرة الثانية وعدم الاحتياج إلى الثالثة ؛ لعدم المانع ، فتصحّ على القواعد . إلّا أنّ مقتضى الاحتياط الإتمام ثمّ الإعادة . ومنها : مراعاة الجهر والإخفات إن أخلّ بالجهر أو الإخفات في الأوليين أو سائر الركعات ، فمقتضى القواعد الصحّة ؛ فإنّ دليل إثبات الجهر أو الإخفات إن لم يكن له إطلاق فمقتضى أصالة البراءة في الأقلّ والأكثر الصحّة مطلقاً ؛ للشكّ في اعتبارهما في غير حال العلم والعمد ؛ من غير فرق بين الجهل بالحكم وغيره ، ومن غير فرق بين الالتفات إلى الخلل بعد الصلاة أو أثنائها ، بعد الركوع أو قبله ؛ حتّى أثناء القراءة ، فمن ترك الجهر أو الإخفات في آية أو آيات نسياناً أو نحوه ثمّ التفت ، يجوز له المضي ، ولا يجب عليه الإتيان بما قرأ . بل لا يجوز إلّا رجاءً واحتياطاً . وهكذا الحال فيما إذا كان لدليلي الجهر والإخفات إطلاق يشمل الحالات العارضة ؛ فإن حديث « لا تعاد . . . » شامل لهذه الحالات أيضاً ، وهو حاكم على دليلي الجهر والإخفات ، فتصحّ الصلاة ؛ لأنّ الأمر بالإعادة في الحديث ونحوه كناية عن بطلان الصلاة ، إلّا إذا قامت قرينة على الخلاف ، كما أنّ قوله « لا تعاد . . . » كناية عن صحّتها . مضافاً إلى أنّ التعليل بأنّ السنّة لا تنقض الفريضة ، دليل على ذلك ؛ لأنّ لزوم الجهر والإخفات إنّما ثبتا بالسنّة لا بالكتاب ، فيكون مفاد الحديث : أنّ ترك الجهر لا يوجب البطلان ، إطلاقه يشمل