السيد الخميني

250

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

ثمّ إنّ قوله : « إذا شككتَ في موضعٍ منه » يشمل الصورتين ، إلّا أن يقال بانصرافه إلى الشكّ قبل التلبّس ، فيكون الموضوع للبطلان هو الدخول في الصلاة مع النجاسة والانكشاف في الأثناء ، وموضوع الصحّة هو الدخول متطهّراً وإن عرض النجاسة في الأثناء . نعم قد يختلج بالبال أنّ قوله عليه السلام : « لعلّه شيء أوقع عليك » ، يراد به احتمال العروض في الحال لإيجاد الاحتمال في اندراجه في الروايات الدالّة على الصحّة مع العروض في الحال ، ويأتي الكلام في ذلك « 1 » ، ومع الشكّ يعمل على طبق القواعد ، وقد مرّ أنّ مقتضى « لا تعاد الصلاة . . . » إلى آخره ، الصحّة « 2 » ، كما قد مرّ بيان حكومته على أدلّة الشروط والموانع « 3 » حتّى على مثل قوله عليه السلام : « لا صلاة إلّا بطهور » « 4 » . هذه حال صحيحة زرارة . ولا إشكال في دلالتها على التفصيل بين ما إذا كانت النجاسة من الأوّل وبين ما إذا عرضت حال الالتفات ، وإن كان بعض الفروع محلّ إشكال كما مرّ « 5 » . وأمّا صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة : قال : قلت له : الدم يكون في الثوب عليّ . . . « 6 » إلى آخرها ، فلا بدّ من

--> ( 1 ) - يأتي في الصفحة 253 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 237 - 238 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 224 - 225 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 49 / 144 ، الاستبصار 1 : 55 / 160 ، وسائل الشيعة 1 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 1 ، و 365 ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 5 ) - تقدّم في الصفحة 246 - 248 . ( 6 ) - تقدّم في الصفحة 244 .