السيد الخميني
251
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
البحث فيها على رواية « التهذيب » « 1 » وعلى رواية « الكافي » « 2 » وغيره « 3 » : أمّا على الأولى فلا اغتشاش في متنها ؛ لأنّ قوله : « وما لم تزد » جملة مستقلّة غير متعلّقة بالجملتين السابقتين عليها ، واشتمالها « 4 » على ما لا يقول به أحد ، لا يضرّ بالاستدلال بالجملة الأولى المستقلّة ، الدالّة على أنّ حكم الدم مع وجود ثوب آخر طرح الثوب وإتمام الصلاة ، والجمل الأخرى أيضاً أحكام مستقلّة لا تضرّ - على فرض وجود إشكال فيها بالاستدلال بالجملة الأولى ، وما في ذيلها من التفصيل بين مقدار الدرهم والزائد منه لا يضرّ به أيضاً ، فلا اغتشاش في متنها على هذا . نعم نفس الاختلاف بين « التهذيب » وغيره في الرواية ، نحوُ اغتشاش لا يضرّ بالاستدلال بما هو متّفق فيه على جميع الروايات ، لكن قد تقدّم « 5 » أنّ الرواية في « الكافي » و « الفقيه » و « الاستبصار » على خلاف « التهذيب » ، مع أنّ « الكافي » أضبط ، فتقدّم روايته على رواية « التهذيب » . واستشكل على روايته أوّلًا : بأنّ الظاهر منها بيان موضوعات ثلاثة لأحكام ثلاثة : الدم القليل ؛ وأنّه ليس بشيء ، والدم الكثير - أي أكثر من الدرهم الموجب للبطلان ، والدم المساوي للدرهم وفيه تفصيل ؛ وهو أنّه يطرح الثوب إذا كان له ثوب آخر ، ويصلّي فيه ، ولا يعيد الصلاة إذا كان ثوبه واحداً ، وهذا التفصيل ممّا لا قائل به ، كما لا يخفى .
--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 254 / 736 . ( 2 ) - الكافي 3 : 59 / 3 . ( 3 ) - الفقيه 1 : 161 / 758 ، الاستبصار 1 : 175 / 609 . ( 4 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 330 - 331 . ( 5 ) - تقدّم في الصفحة 242 .