السيد الخميني
241
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
كما أنّ مقتضى تلك الروايات ، مع الضمّ إلى قاعدة الطهارة وحديثي « لا تعاد » والرفع ، صحّةُ الصلاة مع الغسل والتبديل في جميع الصور المتقدّمة ، كصورة حدوث العلم في الأثناء بأنّ النجاسة عارضة من أوّل الصلاة ، وغيرها ؛ ضرورة أنّه مع تحكيم تلك الأدلّة على دليل اشتراط الطهارة ، تكون صلاته إلى زمان العلم صحيحة واقعاً ؛ من غير فرق بين الطهارة الواقعيّة والظاهريّة في ذلك ، كما هو ظاهر ، بل تدلّ على شمول الحكم للنجاسة المصاحبة من أوّل الأمر صحيحة محمّد بن مسلم الآتية . ثمّ إنّ هاهنا روايات منافية لهذا التفصيل : منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : قلت له : الدم يكون في الثوب عليّ وأنا في الصلاة ، قال : « إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصلّ في غيره ، وإن لم يكن عليك غيره فامضِ في صلاتك ولا إعادة عليك ، وما لم يزد على مقدار الدرهم من ذلك فليس بشيء ؛ رأيته أو لم تَرَه ، وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم ، فضيّعت غسله وصلّيتَ فيه صلاة كثيرة ، فأعد ما صلّيتَ فيه » « 1 » . ومنها : موثّقة داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يصلّي ، فأبصر في ثوبه دماً ، قال : « يتمّ » « 2 » .
--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 254 / 736 . ( 2 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن الحسن بن علي بن عبد اللَّه ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن داود بن سرحان ، والرواية موثقة بابن فضال فإنّه فطحي ثقة . تهذيب الأحكام 1 : 423 / 1344 ، وسائل الشيعة 3 : 483 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 44 ، الحديث 2 ، انظر رجال النجاشي : 34 / 72 ، الفهرست : 47 / 153 ، رجال الكشي : 565 .