السيد الخميني

242

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

ومنها : ما عن « السرائر » من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إن رأيت في ثوبك دماً وأنت تصلّي ؛ ولم تكن رأيته قبل ذلك ، فأتمّ صلاتك ، فإذا انصرفت فاغسله ، قال : وإن كنت رأيته قبل أن تصلّي فلم تغسله ، ثمّ رأيته بعد وأنت في صلاتك ، فانصرف واغسله وأعد صلاتك » « 1 » دلّت هذه الطائفة على صحّة الصلاة مع الثوب النجس ؛ إمّا مع عدم ثوب غيره - كما في الصحيحة أو مطلقاً ، كما في الأخيرتين . والجواب أمّا عن الأولى : فبأنّ الرواية منقولة في « الكافي » « 2 » و « الاستبصار » « 3 » و « الفقيه » « 4 » بما هو الموافق للتفصيل المتقدّم ، وذلك بإسقاط الواو وزيادة قوله : « وما كان أقلّ » ، والترجيح للكافي ، فتكون الرواية من أدلّة القول بالتفصيل ، ولو اغمض عنه فلا حجّيّة لها مع اختلاف النقل . وأمّا عن الثانية : فبأنّ الأمر بالإتمام مطلق يقيَّد بما إذا لم يكن بمقدار العفو ، ولعلّ هذا مراد شيخ الطائفة « 5 » من الحمل على ما دون الدرهم . وأمّا عن الثالثة : فبأنّها مخالفة لجميع الروايات والقواعد ، مع أنّه

--> ( 1 ) - السرائر 3 : 592 ، وسائل الشيعة 3 : 483 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 44 ، الحديث 3 . ( 2 ) - الكافي 3 : 59 / 3 ، وسائل الشيعة 3 : 431 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 20 ، الحديث 6 . ( 3 ) - الاستبصار 1 : 175 / 609 . ( 4 ) - الفقيه 1 : 161 / 758 . ( 5 ) - تهذيب الأحكام 1 : 423 / 1344 .