السيد الخميني
210
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
إلّا بدليل . وإن قلنا : إنّ الحدث ليس قاطعاً للصلاة ، بل لمّا كان ناقضاً للطهارة يعرض معه البطلان على الصلاة من أجل الطهور ، يكون مقتضى القاعدة صحّة ما أتى به ، فيتوضّأ ويأتي بالبقيّة ، فإنّ المفروض أنّ المصلّي مُحدث بعد التيمّم ، فليس حدثه ناقضاً لشرط الصلاة ؛ أي الطهور ، بل غاية ما يترتّب على حدثه هو رفع المبيح ، فإذا توضّأ وأتى بها صحّت ، بل لو كان تكليفه التيمّم صحّت مع تجديده ، بل القاعدة تقتضي الصحّة حتّى مع إحداث الحدث عمداً ؛ لأنّ حدثه لا ينقض الصلاة ولا الطهور ، ولا يضرّ بالصحّة ، فالإتيان بالطهور أو المبيح للباقي لا مانع منه . وإن قلنا : إنّ التيمّم بمنزلة الوضوء والغسل ، وإنّ الشارع نزّل التراب للفاقد منزلة الماء : فإن قلنا : إنّ التنزيل مختصّ بآثار الطهور ، ويترتّب على التيمّم كلّ ما يترتّب على الطهور ، وكلّ ما يشترط فيه الطهور يصحّ الإتيان به ويجوز مع التيمّم ، فالمتيمّم مُحدث حقيقة ونازل منزلة المتطهّر ، فمقتضى القاعدة جواز البناء على ما مضى ، وتصحّ صلاته مع الإتيان بالبقيّة متوضّئاً أو متيمّماً ؛ لأنّ المفروض أنّه مُحدث حقيقة والتنزيل ليس إلّا في آثار الطهور . وإن قلنا : بأنّ التنزيل أعمّ من الآثار المترتّبة على الطهور ومن حيث ناقضيّة الحدث له ، فكأنّه قال : رتّب آثار ناقض الطهور على الحدث في التيمّم ، فالقاعدة تقتضي بطلانها ؛ سواء قلنا بناقضيّة الحدث للصلاة مستقلًاّ ، أم قلنا ببطلانها من جهة فقد الطهور ؛ لتحقّق ناقض الطهور تعبّداً وتنزيلًا . هذا بحسب التصوّر . وأمّا في مقام الإثبات : فقد ذكرنا في محلّه : أنّ التيمّم كالوضوء في رفع