السيد الخميني

211

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

الحدث حقيقة عن موضوعه المحدود « 1 » ، وليس المقام محلّ تحقيقه ، فمقتضى القاعدة على ذلك بطلان الصلاة وعدم صحّة البناء عليها ؛ لما مرّ : من اعتبار الطهور من أوّلها إلى آخرها حتّى في الفترات « 2 » ، فتصحيحها فيها يحتاج إلى دليل ، ودليل الرفع وإن أمكن التمسّك به في بعض الفروض ، لكن الظاهر المستفاد من الأدلّة أنّه لا يجري في باب الطهور . نعم قد دلّت صحيحة زرارة على وجوب الوضوء والبناء على ما مضى ، روى « الفقيه » عن زرارة أنّه سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل دخل في الصلاة وهو متيمّم ، فصلّى ركعة ، ثمّ أحدث ، فأصاب ماء ؟ قال : « يخرج ويتوضّأ ، ثمّ يبني على ما مضى من صلاته التي صلّى بالتيمّم » « 3 » ، وروى الشيخ بإسناده عن زرارة مثله « 4 » ، وبإسناده عن زرارة ومحمّد بن مسلم عن أحدهما مثله « 5 » . وعن « المعتبر » : أنّه بعد نقل الرواية قال : « وهذه الرواية متكرّرة في الكتب بأسانيد مختلفة ، وأصلها محمّد بن مسلم . . . » « 6 » إلى آخره ، مع أنّها مرويّة تارة عن زرارة وأخرى عنه وعن محمّد بن مسلم ، فقوله : إنّ أصلها محمّد بن مسلم ، غير ظاهر . ثمّ إنّ الظاهر أنّ المفروض فيها أنّ الحدث غير عمديّ ، ولا إطلاق لها

--> ( 1 ) - راجع الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 129 - 130 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 201 - 202 . ( 3 ) - الفقيه 1 : 58 / 214 ، وسائل الشيعة 7 : 236 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 10 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 204 / 594 . ( 5 ) - تهذيب الأحكام 1 : 205 / 595 . ( 6 ) - المعتبر 1 : 407 .