السيد الخميني
165
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
الإتمام ، وليس الفراغ وعدمه ، والاشتغال وعدمه بعنوانهما قيداً في الكلام حتّى يقال : لا يصحّ الجمع بينهما ، وانكشاف الخطأ ليس في الرواية ، وعلى فرضه يصدق على الداخل والخارج بعنوان واحد . فالعبارة المذكورة في الرواية شاملة للفروع الثلاثة لولا بعض القرائن ، فمن اشتغل بالصلاة ، ويرى أنّه في الوقت ، ولم يدخل الوقت ، فدخل وهو في الصلاة ، يصدق عليه لفظ الحديث ؛ سواء انكشف الخطأ في الأثناء أم بعد الفراغ ، وسواء انكشف بعد دخول الوقت أم قبله ، فالموضوع تحقّق الصلاة مع إحراز الوقت ووقوع بعضها في الوقت ، فلو انكشف قبل دخوله ، وأدام صلاته حتّى دخل ، صحّ أن يقال بالعبارة المتقدّمة ، وأمكن الجمع بين الفروع . هذا بحسب الثبوت والإمكان . وأمّا بحسب الإثبات والدلالة : فالظاهر بطلان الاحتمال الأخير ؛ لظهور الكلام في أنّ دخول الوقت مرتّب على الصلاة المحرز وقتها ، فكأنّه قال : إنّ الصلاة المحرز وقتها ، لو ترتّب عليها دخول الوقت واقعاً أجزأت عنه ، فاستدامة الإحراز إلى زمان الدخول مفروضة في الكلام ، هذا مع أنّ الإجزاء في هذا الفرض بعيد في نظر العرف جدّاً ، لا ينقدح في الأذهان قطعاً . وأمّا الفرضان الآخران فمع الصدق عليهما عرفاً بلا شائبة تجوّز ، فمقتضى الإطلاق كونهما مشمولين للرواية . وبعبارة أخرى : إنّ قوله عليه السلام : « إذا صلّيت وأنت ترى أنّك في وقت » شامل لمن أتمّ صلاته أو كان مشتغلًا بها ، ففي الفرضين إذا امتدّ الإحراز إلى زمان دخول الوقت أجزأت صلاته عنه ؛ من غير فرق بين كشف الخطأ في الأثناء أو بعد الصلاة ، ولأجل عدم الفرق بينهما لم يتعرّض في الرواية لكشف الخطأ ؛ لعدم دخالته في الإجزاء والصحّة .