السيد الخميني

160

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

الصلاة في الوقت ، وهو حاكم على قوله في الرواية : « فدخل الوقت وأنت في الصلاة » فيحكم بأنّ المحكوم بالصحّة الصلاة المدرَكة ركعتها ؛ من غير فرق بين أوّل الوقت وآخره . والقول : بأنّ كلًاّ من القاعدة والرواية بصدد حكم غير حكم صاحبتها ، فإنّ القاعدة بصدد بيان إدراك الصلاة ، والرواية بصدد بيان الإجزاء والصحّة ، فيعمل بكل في موضوعها . لا يفيد ، فإنّ القاعدة بمفهومها ترفع موضوع الإجزاء والصحّة أيضاً . إلّا أن يقال : عدم إدراك الصلاة في وقتها لا ينافي الإجزاء والصحّة ، لكنّه غير وجيه ؛ لأنّ العرف يستفيد من ذلك بطلان الصلاة وعدم الإجزاء ، مضافاً إلى أنّ المستفاد من موثّقة عمّار المتقدّمة المستدلّ بها للصحّة : أنّ المراد بإدراك الوقت صحّة الصلاة وإجزاؤها ، وفيها : « فإن صلّى ركعة من الغداة ، ثمّ طلعت الشمس ، فليتمّ وقد جازت صلاته » « 1 » . تأمّل . هذا ، ولكن يمكن الخدشة في شمول القاعدة لأوّل الوقت ؛ بأن يقال : إنّ إدراك الوقت بمقدار الركعة إنّما يقال إذا لم يبقَ منه إلّا ذلك وخرج من يده ما بعده ، وهذا مختصّ بآخر الوقت ، مضافاً إلى أنّ روايات الباب كلّها متعرّضة لإدراك آخر الوقت ، والظاهر أنّ مفاد المرسلة « 2 » موافق لها . وكيف كان ، هذا الاحتمال مع هذا التأييد لو لم يكن موجباً للاستظهار ، فلا أقلّ من أنّه موجب للشكّ في الصدق وعدم جواز التمسّك بها لأوّل الوقت .

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 38 / 120 ، وسائل الشيعة 4 : 217 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 30 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 159 ، الهامش 1 .