السيد الخميني

143

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

وفي موثّقة عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث ، « فإن صلّى ركعة من الغداة ، ثمّ طلعت الشمس ، فليتمّ وقد جازت صلاته » « 1 » . وهذه الروايات وإن كانت مرسلات وضعافاً إلّا واحدة منها ، إلّا أنّ مضمونها مفتى به عند الأصحاب ، وكان الحكم مشهوراً « 2 » معروفاً يدّعى عليه الإجماعات « 3 » والشهرات « 4 » ، فلا إشكال في الحكم ، بل ولا في جبر سند النبوي المعروف . محتملات روايات « من أدرك » ثمّ إنّ المحتملات في مضمون الروايات كثيرة : منها : أنّها بصدد توسعة الوقت واقعاً ، فيكون وقتاً اختياريّاً ، وهذا الاحتمال مقطوع الخلاف وإن كان يظهر من « الخلاف » احتماله عند الأصحاب ، قال فيمن صلّى الفجر ركعة ، أو العصر كذلك ، ثمّ طلعت أو غربت الشمس : إنّه يكون مؤدّياً ، وإنّه أدرك الصلاة جميعاً في وقتها . دليلنا : إجماع الفرقة المحقّة ، فإنّهم لا يختلفون في أنّ من أدرك ركعة من الفجر قبل طلوع الشمس ، يكون مؤدّياً في الوقت ، وإنّما اختلفوا في أنّ هذا هل هو وقت اختيار ، أو وقت اضطرار ؟ وأمّا أنّه وقت الأداء فلا خلاف بينهم

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 38 / 120 ، وسائل الشيعة 4 : 217 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 30 ، الحديث 1 . ( 2 ) - المبسوط 1 : 72 ، شرائع الإسلام 1 : 53 ، قواعد الأحكام 1 : 16 / السطر 7 ، و 25 / السطر 7 ، مفتاح الكرامة 1 : 384 / السطر 15 . ( 3 ) - الخلاف 1 : 272 ، منتهى المطلب 1 : 209 / السطر 29 ، مدارك الأحكام 3 : 92 ، مصباح الفقيه ، الصلاة : 65 / السطر 18 . ( 4 ) - جامع المقاصد 2 : 30 ، جواهر الكلام 7 : 257 .