السيد الخميني
مقدمة 19
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
بينهما حتّى يقال : إنّه تكليف محال ، أو بالمحال . نعم لا يمكن المكلّف الجمع بينهما ، فيحكم العقل بالتخيير مع فقد الأهمّية ، وبالتعيين إذا كان أحدهما أهمّ . كما أنّ مفاد النصوص اشتراك الظهرين في الوقت من أوّل الزوال إلى الغروب ، وتكون عدم صحّة العصر أوّل الزوال لأجل فقد شرط الترتيب ، ولهذا تصحّ من الناسي ، وبناء عليه إذا صلّى الظهرين ، ثمّ علم باستدباره في صلاة الظهر ، ولم يبقَ من الوقت إلّا أربع ركعات أو أقلّ ، فحينئذٍ يجب عليه الإتيان بالظهر ؛ لبقاء وقتها وسقوط الترتيب . كما أنّه إذا صلّى الظهر فقط وبقي من الوقت مقدار أربع أو أقلّ يجب عليه العصر أداءً ، والظهر قضاءً . وهنا فرض ثالث : وهو أن يصلّي العصر ، ثمّ يتبيّن الاستدبار قبل غروب الشمس بمقدار ما يسع لثلاث ركعات أو أقلّ ، أو أن يصلّي الظهرين ، ثمّ يتبيّن استدباره في الظهر في الوقت المذكور ، فحينئذٍ تصحّ العصر أو الظهر تمسّكاً بقاعدة « من أدرك . . . » فإنّ مفادها إمّا تنزيل إدراك الصلاة بركعة منزلةَ إدراك جميعها في الوقت ، أو أنّ المعتبر في الأداء عند الشرع ليس إلّا إدراك ركعة منها ، ومع صحّة الصلاة لا يجب القضاء . والفرض الرابع : أن يصلّي العشاءين ، ثمّ يتبيّن الاستدبار فيهما أو في إحداهما بعد انتصاف الليل ، فيجب عليه الإتيان ؛ لامتداد وقت المضطرّ إلى الفجر وإن كان وقت المختار إلى نصف الليل . ومنها : الوقت فإنّه شرط لوجوب الصلاة ، فتصير الصلاة بالنسبة إلى وقتها من قبيل