السيد الخميني
مقدمة 20
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
الواجب المشروط لا المعلّق مثلًا ، فإذا أخلّ بالوقت بطلت ، ولم يجرِ حديث الرفع لتصحيحها . ثمّ إنّ الإخلال قد يتحقّق قبل الوقت ، وقد يتحقّق بعده . فهاهنا مقامان : المقام الأوّل : فيما يتعلّق بما قبل دخول الوقت فإذا صلّى قبل دخول الوقت خطأً ، وانكشف الخطأ أثناء الصلاة أو بعدها ، ففي هذه الحالة لا يمكن تصحيح الصلاة بقاعدة « من أدرك . . . » لاختصاصها بآخر الوقت ، كما لا يصحّ التمسّك برواية إسماعيل بن رياح ؛ لضعفها سنداً ؛ وإن دلّت على الإجزاء مطلقاً ، ولم تخرج منها إلّا صورة انكشاف الخطأ قبل دخول الوقت مع بقاء مقدار من الصلاة إن أتمّه أدرك الوقت . ثمّ إذا أحرز دخول الوقت في أوّل الصلاة فصلّى ، وبعدها انقلب إحرازه إلى الشكّ في الوقت من أوّل الصلاة إلى الحالة الفعلية ، فحينئذٍ لا يمكن التمسّك بقاعدة التجاوز ؛ لأنّ ما يحكم بصحّته هو ما مضى من الأفعال التي تعتبر فيها الطهارة أو الوقت ، دون ما لم يمضِ . هذا مع أنّ الشكّ هنا يرجع إلى كون الصلاة مأموراً بها أو لا ، فيكون من الشبهة المصداقية لقاعدة التجاوز . وأمّا إذا شكّ أثناء الصلاة في دخول الوقت ، مع تبيّن عدم دخوله حال افتتاح الصلاة ، والعلم بدخوله آخر الصلاة ، فيجري استصحاب عدم دخول الوقت . وبهذا يظهر الكلام في الشكّ بعد الفراغ ؛ بأن دخل في الصلاة محرزاً للوقت وأتمّها ، ثمّ شكّ في أنّ الوقت كان داخلًا أم لا ، فلا تجري قاعدة التجاوز ؛ للشبهة المصداقية المشار إليها آنفاً .