السيد الخميني

112

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

الوجود ؛ ضرورة أنّ إخراج السهو حكماً وموضوعاً ، والنسيان والخطاء والجهل كذلك عنه ، لازمه ذلك ، فيقع التعارض بين الحاكم والمحكوم ، والمرجّح أو المرجع هو الكتاب الموافق لحديث « لا تعاد » ، ولازمه البطلان مطلقاً . والجواب عنه : أنّ الأدلّة الخاصّة المفصّلة بين الوقت وخارجه « 1 » مخصّصة لحديث الرفع ؛ لأنّها وردت في مورده ، فعليه يكون الجهل بالموضوع والخطاء والسهو فيه ، داخلة في « لا تعاد » وخارجة عن حاكمه ، وأمّا الجهل بالحكم ونسيانه الخارجان عن الأدلّة الخاصّة ، فهما باقيان تحت حديث الرفع ، وإخراجهما من « لا تعاد » لا يوجب الإشكال المذكور . وممّا ذكرناه يظهر حال قوله عليه السلام في صحيحة زرارة : « لا صلاة إلّا إلى القبلة » « 2 » : فإنّ حديث الرفع حاكم عليه حتّى على الحمل على الحقيقة الادّعائيّة على ما هو الأظهر بين محتملات أمثاله ، فإنّها متكفّلة بحكم الصلاة مع فرض اعتبار القبلة فيها ، والحديث يرفعها منها ، فهو بمنزلة رافع الموضوع ، ونظير الإشكال المتقدّم مع جوابه جارٍ فيه ، فتدبّر . ثمّ إنّ الإشكال الثبوتي المعروف ؛ أي توقّف كلٍّ من الحكم والعلم به على الآخر فيدور ، قد فرغنا عن جوابه سالفاً « 3 » ، مع أنّ نظيره واقع شرعاً ومفتًى به عند الأصحاب ، كالجهر والإخفات « 4 » والقصر والإتمام « 5 » ، فما يُجاب به عن

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 106 ، الهامش 2 . ( 2 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 110 ، الهامش 1 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 24 . ( 4 ) - شرائع الإسلام 1 : 73 ، إرشاد الأذهان 1 : 267 ، مختلف الشيعة 2 : 170 ، مفتاح الكرامة 2 : 363 / السطر 15 ، جواهر الكلام 10 : 24 - 25 . ( 5 ) - شرائع الإسلام 1 : 125 ، إرشاد الأذهان 1 : 276 ، مفتاح الكرامة 3 : 601 / السطر 12 ، جواهر الكلام 14 : 343 .