السيد الخميني

مقدمة 16

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

حكم الإخلال بالشروط فمن الشروط : النيّة فإنّ الإخلال بها مبطل للصلاة إجماعاً . إلّا أنّ النية هي إرادة الفعل الاختياري ، وهي علّة لوجوده ، فكيف يعقل الإخلال بها ومع ذلك يتحقّق الفعل ؟ الجواب : أنّ المكلّف بعد علمه بالتكليف المتعلّق بطبيعة الصلاة ، وتصديقه بوجود المصلحة في الفعل ولزوم إيجاده المستتبع لتعلّق إرادته بإيجادها ، وبعد علمه بتوقّف وجوده على النيّة مثلًا والتصديق بالفائدة ، تتعلّق إرادته بإيجادها ، فإذا أوجدها بتلك المبادئ صارت جزء للمأمور به ؛ سواء التفت حال الإيجاد إلى الإرادة المتعلّقة بالطبيعة أو الإرادة المتعلّقة بالأجزاء أم لا ، وأمّا إذا ذهل عن الطبيعة والأمر المتعلّق بها ذهولًا تامّاً - بحيث لم تكن إرادة الجزء والنية منبعثة عن إرادة الطبيعة ، وصارت إرادة الجزء إمّا مستقلّة غير تابعة ، أو تابعة لمبادئ اخر - لم يصر جزء للطبيعة المأمور بها ، بل تقع النية باطلة . ومنها : الاستقبال لعين الكعبة المعظّمة فإنّ الإخلال به موجب لبطلان الصلاة بحسب القواعد الأوّلية والعمومات ؛ فيما إذا تبيّن الإخلال في الوقت ؛ سواء كان الإخلال لاجتهاد أو قيام بيّنة أو ضيق الوقت ، وسواء كان الانحراف فيما بين اليمين واليسار أو أكثر ، وأمّا حكم الصلاة بعد الوقت ولزوم القضاء فلا يستفاد منها ؛ لأنّ مفاد لسانها بيان