السيد الخميني

73

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

بالنحو الذي تقدّم « 1 » منّا لا الخطور ؛ لأنّه ليس بنيّة ، مضافاً إلى دلالة بعض الروايات - الواردة في هذا السياق على أنّ المراد الغايات المحرّكة إلى العمل ، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّما الأعمال بالنيّات ، وإنّما لكلّ امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى اللَّه ورسوله فهجرته إلى اللَّه ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يُصيبها أو امرأة يتزوّجها فهجرته إلى ما هاجر إليه » « 2 » ، وقريب منها ما عن أمالي الشيخ « 3 » . هذا كلّه في أصل النيّة . ضمائم النيّة وأمّا الكلام في الضمائم : فنقول : إنّها إمّا مباحة أو محرّمة ، والثانية إمّا رياء أو غيرها ، وعلى أيّ حال فالضميمة إن كانت جزء المؤثّر ؛ سواء كان تأثير الضميمة مع داعي الصلاة إلى الانبعاث ؛ بحيث لو تفرّد أحدهما عن الآخر لم يؤثّر في انبعاث المكلّف ، أم كان كلٌّ منهما مستقلًاّ في ذلك لو تفرّد عن الآخر ، فالظاهر بطلان المأتيّ به كذلك ، فإنّ صيرورة الأجزاء أجزاءً للصلاة ، تتوقّف على الانبعاث إليها بإرادتها المنبعثة من الإرادة المتعلّقة بالصلاة ، والإرادة الناشئة من مجموع الداعيين ، أو من جامعهما - لو قلنا بالجامع ليست إرادة لأجزاء الصلاة المنبعثة من الإرادة المتعلّقة بالصلاة المأمور بها ، بل إرادة ناشئة من

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 68 - 70 . ( 2 ) - مصباح الشريعة : 53 ، عوالي اللآلي 1 : 81 ، مستدرك الوسائل 1 : 90 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 5 ، الحديث 5 . ( 3 ) - أمالي الطوسي : 618 ، وسائل الشيعة 1 : 48 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 5 ، الحديث 10 .