السيد الخميني

74

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

مجموع الداعيين أو من الجامع بينهما ، فتبطل الصلاة فيما إذا أتى بجميع الأجزاء كذلك ، ويبطل الجزء فيما لو أتى به كذلك ، وبه تبطل الصلاة فيما إذا كان ركناً ، وأمّا الجزء غير الركن ، فبطلانه بغير الرياء لا يوجب بطلان الصلاة إذا لم يكن عن عمد ، وذلك بدليل « لا تعاد » « 1 » . وأمّا في الرياء فالظاهر البطلان مطلقاً ؛ لأنّ التحقيق : أنّ دخول الرياء في العمل - بأيّ نحو كان موجب لبطلان الكلّ ، كما هو الظاهر من جملة من الروايات ، كرواية عليّ بن سالم ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه يقول : قال اللَّه عز وجل : « أنا خير شريك ؛ من أشرك معي غيري في عمل لم أقبله ، إلّا ما كان لي خالصاً » « 2 » ونحوها غيرها « 3 » ، وفي حديث : « إنّي أغنى الشركاء ؛ فمن عمل عملًا ثمّ أشرك فيه غيري ، فأنا منه بريء ، وهو للذي أشرك بي دوني » « 4 » ، وعن « عُدّة الداعي » عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : « إنّ اللَّه تعالى لا يقبل عملًا فيه مثقال ذرّة من رياء » « 5 » ممّا يظهر منها : أنّ إدخال الرياء في عمل يوجب بطلانه ، فمن صلّى وأدخل الرياء في ركوعه - مثلًا أو في قراءته ، أو في شيء من المستحبّات التي فيها ، فقد أشرك في صلاته غير اللَّه ، وأدخل فيه مثقال ذرّة من الرياء ، فبطل

--> ( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 15 . ( 2 ) - المحاسن : 252 / 270 ، الكافي 2 : 295 / 9 ، وسائل الشيعة 1 : 61 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 8 ، الحديث 9 . ( 3 ) - المحاسن : 252 / 271 ، وسائل الشيعة 1 : 72 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 12 ، الحديث 7 . ( 4 ) - عدّة الداعي : 217 ، بحار الأنوار 69 : 304 . ( 5 ) - عدّة الداعي : 214 ، مستدرك الوسائل 1 : 111 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 12 ، الحديث 6 .