الجزيري / الغروي / مازح

66

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

--> [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : قال صاحب الجواهر : وكذا يكره إقامة الحدود فيها ( دار الحرب ) كما ذكره الفاضل وغيره ، بل في محكي المبسوط في دار الحرب ، وآخر حتى يعود إلى دار الإسلام وإن رأى الإمام ( ع ) المصلحة في التقديم جاز وظاهره عدم الجواز في الأول ، ولكنه واضح الضعف ، ضرورة عدم دليل يصلح معارضا لما دل على إقامتها ، بل لا دليل واضح على الكراهة وإن عللوها بمخافة لحوق المحدود الغيرة فيدخل في دار الحرب ، إلا أنه كما ترى سيما مع ملاحظة ما دل على عدم جواز التأخير في الحدود ، بل لعل التسامح في الكراهة هنا لا يخلو من إشكال باعتبار المعارضة لدليل الحرمة وعلى كل حال فقد استثنوا من ذلك حق القصاص معللين له أيضا بانتفاء المانع من التقديم ، وهو خوف اللحاق بدار الحرب ، وهو مع اختصاصه بقصاص النفس يقتضي استثناء جميع الحدود الموجبة للقتل كالرجم ونحوه ، والله العالم « 42 » . تتمة في بعض أحكام شرب الخمر : وقال الإمام الخميني : لا يسقط الحد بعروض الجنون ولا بالارتداد ، فيحد حال جنونه وارتداده . مسألة : لو شهد عدل بشربه وآخر بقيئه وجب الحد ، سواء شهد من غير تاريخ أو بتاريخ يمكن الاتحاد ، ومع عدم إمكانه لا يحد ، وهل يحد إذا شهدا بقيئه ؟ فيه إشكال « 43 » . مسألة : من شرب الخمر مستحلا لشربها أصلا وهو مسلم استتيب فان تاب أقيم عليه الحد ، وإن لم يتب ورجع إنكاره إلى تكذيب النبي ( ص ) قتل ، من غير فرق بين كونه مليا أو فطريا ، وقيل حكمه حكم المرتد لا يستتاب إذا ولد على الفطرة ، بل يقتل من غير استتابة والأول أشبه ، ولا يقتل مستحل شرب غير الخمر من المسكرات مطلقا ، بل يحد بشربه خاصة مستحلا كان له أو محرما ، وبائع الخمر يستتاب مطلقا ، فإن تاب قبل منه ، وإن لم يتب ورجع استحلاله إلى تكذيب النبي ( ص ) قتل ، وبائع ما سواها لا يقتل وإن باعه مستحلا ولم يتب . مسألة : لو تاب الشارب عنه قبل قيام البينة عليه بشربه سقط عنه الحد ، ولو تاب بعد قيامها لم يسقط وعليه الحد ، ولو تاب بعد الإقرار فلا يبعد تخيير الإمام ( ع ) في الإقامة والعفو ، والأحوط له الإقامة . مسألة : من استحل شيئا من المحرمات المجمع على تحريمها بين المسلمين كالميتة والدم ولحم الخنزير والربا فإن ولد على الفطرة يقتل إن رجع إنكاره إلى تكذيب النبي ( ص ) أو إنكار الشرع ، وإلا فيعزّر . « 42 » جواهر الكلام - ج 21 ص 213 « 43 » تحرير الوسيلة - ج 2 - ص 435