الجزيري / الغروي / مازح

632

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

--> [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : مسائل : الأولى لا يجوز سبي ذراري البغاة وإن تولدوا بعد البغي ولا تملك نسائهم إجماعا محصلا ومحكيا عن التحرير وغيره بل عن المنتهي « نفي الخلاف فيه بين أهل العلم » وعن التذكرة « بين الأمة » لكن في المختلف والمسالك نسبته إلى المشهور ، ولعله لما في الدروس ، قال : ونقل الحسن أن للإمام عليه السلام ذلك إن شاء ، لمفهوم قول علي عليه السلام : « أني مننت على أهل البصرة كما منّ رسول الله ( ص ) على أهل مكة ، وقد كان لرسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله أن يسبي فكذا الإمام عليه السلام » وهو شاذ ، قلت بل لم نعرفه لأحد منا ، مع احتمال كون مراده أنه قد كان ذلك لأمير المؤمنين عليه السلام لو أراده ، إلا أن التدقيق جعل الحكم كذلك كما استفاضت به النصوص ، ففي خبر عبد الله بن سليمان « قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن الناس يروون أن عليا عليه السلام قتل أهل البصرة وترك أموالهم ، فقال : إن دار الشرك يحل ما فيها ، وإن دار الإسلام لا يحلّ ما فيها ، فقال : إن عليّا عليه السلام إنما منّ عليهم كما منّ رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله على أهل مكة ، وإنما ترك علي عليه السلام لأنه كان يعلم أنه سيكون له شيعة ، وأن دولة الباطل ستظهر عليهم فأراد أن يقتدي به في شيعته وقد رأيتم آثار ذلك هو ذا سائر في الناس سيرة علي عليه السلام ، ولو قتل علي عليه السلام أهل البصرة جميعا ، وأتخذ أموالهم لكان ذلك له حلالا ، لكنه منّ عليهم ليمنّ على شيعته من بعده » وخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام لولا أن عليا عليه السلام سار في أهل حربه بالكف عن السبي والغنيمة للقيت شيعته من الناس بلاء عظيما ثم قال : « والله لسيرته كانت خيرا لكم مما طلعت عليه الشمس » وخبر أبي بكر الحضرمي : « سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لسيرة علي عليه السلام في أهل البصرة كانت خيرا لشيعته مما طلعت عليه الشمس ، أنه علم إن للقوم دولة ، فلو سباهم لسبيت شيعته ، قلت فأخبرني عن القائم عليه السلام يسير بسيرته قال : « لا إن عليّا سار فيهم بالمنّ لما علم من دولتهم ، وإن القائم عليه السلام يسير فيهم بخلاف تلك السيرة ، لأنه لا دولة لهم » وخبر الحسن بن هارون يباع الأنماط قال : « كنت عند أبي عبد الله عليه السلام جالسا فسأله معلى بن خنيس أيسير الإمام عليه السلام بخلاف سيرة علي عليه السلام ؟ قال : « نعم ، وذلك أن عليا سار بالمنّ والكف لأنه علم أن شيعته سيظهر عليهم ، وأن القائم عليه السلام إذا قام سار فيهم بالسيف والسبي لأنه يعلم أن شيعة لن يظهر عليهم من بعده أبدا » إلى غير ذلك من النصوص المروية في الكافي والتهذيب وغيرهما . بل يمكن دعوى القطع بمضمونها إن لم يكن دعوى تواترها بالمعنى المصطلح ، فلعل القائل المزبور أراد هذا المعنى ، لا أن المراد جواز السبي في زمان الهدنة إلى ظهور صاحب الأمر