الجزيري / الغروي / مازح

574

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

--> يحلف كل واحد خمسة أو يحلف كل واحد مرة ويتم ولي الدم النقيصة أو لهم الخيرة بعد يمين كل واحد فلهم التوزيع بينهم بأي نحو شاؤوا ؟ لا يبعد الأخير وان كان الأولى التوزيع بالسوية نعم لو كان في التوزيع كسر كما إذا كان عددهم سبعة فبعد التوزيع بقي الكسر واحدا فلهم الخيرة ، والأولى حلف ولي الدم في المفروض بل لو قيل إن النقيصة مطلقا على ولي الدم أو أوليائه فليس ببعيد فإذا كان العدد تسعة فالباقي خمسة يحلفها الولي أو الأولياء فإن كان في التوزيع بين الأولياء كسر فهم بالخيار ولو وقع فيهم تشاح فلا يبعد الرجوع إلى القرعة وليس هذا نكولا . مسألة : هل يعتبر في القسامة أن تكون من الوارث فعلا أو في طبقات الإرث ولو لم تكن وارثا فعلا أو يكفي كونها من قبيلة المدعي وعشيرته عرفا وإن لم تكن من أقربائه ؟ الظاهر عدم اعتبار الوراثة فعلا ، نعم الظاهر اعتبار ذلك في المدعي وأما سائر الأفراد فالاكتفاء بكونهم من القبيلة والعشيرة غير بعيد ، لكن الأظهر أن يكونوا من أهل الرجل وأقربائه والظاهر اعتبار الرجولية في القسامة وأما في المدعي فلا تعتبر فيه وان كانت أحد المدعين ومع عدم العدد من الرجال ففي كفاية حلف النساء تأمل واشكال فلا بد من التكرير بين الرجال ومع الفقد يحلف المدعي تمام العدد ولو كان من النساء . مسألة : لو كان المدعي أكثر من واحد فالظاهر كفاية خمسين قسامة وأما لو كان المدعى عليه أكثر ففي كفاية خمسين قسامة وعدمها اشكال والأوجه تعدد القسامة حسب تعدد المدعى عليه فلو كان اثنين يحلف كل منهما مع قومه خمسين قسامة على رد دعوى المدعي وان كان الاكتفاء بالخمسين لا يخلو من وجه لكن الأول أوجه . مسألة : لو لم يحلف المدعي أو هو وعشيرته فله أن يرد الحلف على المدعى عليه فعليه أيضا خمسون قسامة فليحضر من قومه خمسين يشهدون ببراءته وحلف كل واحد ببراءته ولو كانوا أقل من الخمسين كررت عليهم الايمان حتى يكملوا العدد وحكم ببراءته قصاصا ودية وان لم يكن له قسامة من قومه يحلف هو خمسين يمينا فإذا حلف حكم ببراءته قصاصا ودية وان لم تكن له قسامة ونكل عن اليمين الزم بالغرامة ولا يرد في المقام اليمين على الطرف . مسألة : تثبت القسامة في الأعضاء مع اللوث وهل القسامة فيها خمسون في العمد وخمس وعشرون في غيره فيما بلغت الجناية الدية كالأنف والذكر وإلا فبنسبتها من خمسين يمينا في العمد وخمس وعشرين في الخطأ وشبهه أو ستة أيمان فيما فيه دية النفس وبحسابه من الست فيما فيه دون الدية ؟ الأحوط هو الأول والأشبه هو الثاني وعليه ففي اليد الواحدة أو الرجل الواحدة وكل ما فيه نصف الدية ثلاث أيمان وفيما فيه ثلثها اثنتان وهكذا وان كان كسر في اليمين أكمل بيمين إذ لا تكسر اليمين فحينئذ في الإصبع الواحدة يمين واحدة وكذا في الأنملة الواحدة وكذا الكلام في الجرح فيجزي الست بحسب النسبة وفي الكسر يكمل بيمين . مسألة : يشترط في القسامة علم الحالف ويكون حلفه عن جزم وعلم ولا يكفي الظن .