الجزيري / الغروي / مازح

409

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

--> [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : قال الإمام الخميني : العمد قد يكون مباشرة كالذبح والخنق باليد والضرب بالسيف والسكين والحجر الغامز والجرح في المقتل ونحوها مما يصدر بفعله المباشري عرفا ففيه القود وقد يكون بالتسبيب بنحو وفيه صور نذكرها في ضمن المسائل الآتية . مسألة : لو رماه بسهم أو بندقة فمات فهو عمد عليه القود ولو لم يقصد القتل به وكذا لو خنقه بحبل ولم يزح عنه حتى مات أو غمسه في ماء ونحوه ومنعه عن الخروج حتى مات أو جعل رأسه في جراب النورة حتى مات إلى غير ذلك من الأسباب التي انفرد الجاني في التسبيب المتلف فهي من العمد . مسألة : في مثل الخنق وما بعده لو أخرجه منقطع النفس أو غير منقطع لكن متردد النفس فمات من أثر ما فعل به فهو عمد عليه القود . مسألة : لو فعل به أحد المذكورات بمقدار لا يقتل مثله غالبا لمثله ثم أرسله فمات بسببه فإن قصد ولو رجاء القتل به ففيه القصاص وإلا فالدية وكذا لو داس بطنه لما لا يقتل به غالبا أو عصر خصيته فمات أو أرسله منقطع القوة فمات . مسألة : لو كان الطرف ضعيفا لمرض أو صغر أو كبر ونحوها ففعل به ما ذكر في المسألة السابقة فالظاهر أن فيه القصاص ولو لم يقصد القتل مع علمه بضعفه وإلا ففيه التفصيل المتقدم . مسألة : لو ضربه بعصا مثلا فلم يقلع عنه حتى مات أو ضربه مكررا ما لا يتحمله مثله بالنسبة إلى بدنه ككونه ضعيفا أو صغيرا أو بالنسبة إلى الضرب الوارد ككون الضارب قويا أو بالنسبة إلى الزمان كفصل البرودة الشديدة مثلا فمات فهو عمد . مسألة : لو ضربه بما لا يوجب القتل فأعقبه مرضا بسببه ومات به فالظاهر أنه مع عدم قصد القتل لا يكون عمدا ولا قود ومع قصده عليه القود . مسألة : لو منعه عن الطعام أو الشراب مدة لا يتحمل لمثله البقاء فهو عمد وان لم يقصد وان كان مدة يتحمل مثله عادة ولا يموت به لكن اتفق الموت أو أعقبه بسببه مرض فمات ففيه التفصيل بين كون القتل مقصودا ولو رجاء أو لا . مسألة : لو طرحه في النار فعجز عن الخروج حتى مات أو منعه عنه حتى مات قتل به ، ولو لم يخرج منها عمدا وتخاذلا فلا قود ولا دية قتل وعليه دية جناية الإلقاء في النار ولو لم يظهر الحال واحتمل الأمران لا يثبت قود ولا دية . مسألة : لو ألقاه في البحر ونحوه فعجز عن الخروج حتى مات أو منعه عنه حتى مات قتل به ومع عدم خروجه عمدا وتخاذلا أو الشك في ذلك فحكمه كالمسألة السابقة ولو اعتقد أنه قادر على الخروج لكونه من أهل فن السباحة فألقاه ثم تبين الخلاف ولم يقدر الملقى على