الجزيري / الغروي / مازح

316

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

فبعضهم يرى : أن الاقدام على هذا الفعل بدون حيطة يرفع الإحصان .

--> [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : يعتبر في قبول الشهادة على الزنى أن تكون الشهادة شهادة حس ومشاهدة ولو شهدوا بغير المشاهدة والمعاينة ، لم يحد المشهود عليه ، وحدّ الشهود . ويعتبر أن تكون الشهادة شهادة بفعل واحد زمانا ومكانا ، فلو اختلفوا في الزمان أو المكان لم يثبت الزنى ، وحد الشهود . وأما لو كان اختلافهم غير موجب لتعدد الفعل واختلافه ، كما إذا شهد بعضهم على أن المرأة المعينة المزني بها من بني تميم مثلا ، وشهد البعض الأخر على أنها من بني أسد مثلا أو نحو ذلك من الاختلاف في الخصوصيات ، لم يضر بثبوت الزنى بلا إشكال وأما إذا كان اختلافهم في خصوصية الزنى ، كما لو شهد بعضهم على أن الزاني قد أكره المرأة على الزنى ، وشهد الأخر على عدم الإكراه ، وإن المرأة طاوعته ، ففي ثبوت الزنى بالإضافة إلى الزاني عندئذ إشكال ولا يبعد التفصيل بين ما إذا كان الشاهد على المطاوعة شاهدا على زناها وما إذا لم يكن ، فعلى الأول لا يثبت الزنى بشهادته ، ويثبت على الثاني « 291 » . [ 2 ] أهل البيت ( ع ) : محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن محبوب عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير عن عمران بن ميثم ، أو صالح بن ميثم عن أبيه قال : أتت امرأة مجحّ أمير المؤمنين ( ع ) فقالت يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني طهرك الله ، فإن عذاب الدنيا أيسر من عذاب الآخرة الذي لا ينقطع ، فقال لها : مما أطهرك ؟ فقالت : إني زنيت ، فقال لها : وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت ؟ أم غير ذلك ؟ قالت : بل ذات « 291 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 179 - 181