الجزيري / الغروي / مازح

312

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

--> والمعنى : إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا أعمالهم فإن الله غفور رحيم يغفر ذنبهم ويرحمهم فيرتفع عنهم الحكم بالفسق والحكم بعدم قبول شهادتهم أبدا . وذكر بعضهم : أن الاستثناء راجع إلى الجملة الأخيرة فحسب فلو تاب القاذف وأصلح بعد إقامة الحد عليه غفر له ذنبه لكن لا تقبل شهادته أبدا خلافا لمن قال برجوع الاستثناء إلى الجملتين معا . والظاهر أن خلافهم هذا مبني على المسألة الأصولية المعنونة بأن الاستثناء الواقع بعد الجمل المتعددة هل يتعلق بالجميع أو بالجملة الأخيرة والحق في المسألة أن الاستثناء في نفسه صالح للأمرين جميعا وتعين أحدهما منوط بما تقتضيه قرائن الكلام ، والذي يعطيه السياق في الآية التي نحن فيها تعلق الاستثناء بالجملة الأخيرة غير أن إفادتها للتعليل تستلزم تقيد الجملة السابقة أيضا بمعناه كالأخيرة على ما تقدم « 280 » . [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : يعتبر في القاذف البلوغ والعقل ، فلو قذف الصبي أو المجنون لم « 280 » الميزان 15 / 81