الجزيري / الغروي / مازح
276
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
الجريمة ، وعن الآثار الضارة المترتبة عليها ، فإنك قد عرفت أن هذه الجريمة من أشد الجرائم خطورة ، فإذا فشت السرقة بين الناس ، فقد هددوا في أموالهم ، وأعراضهم ، وأنفسهم كما ذكرنا ، وأصبحت حياتهم مريرة لا فائدة منها ، فإن السارق كالحيوان المفترس ، الذي يفتك بكل ما يلاقيه ، فجريمته يجب أن تقابل بالقسوة المتناهية كي يتقطع دابرها من بين الناس بتاتا ، فإذا تخيل شخص أن
--> يرفع إلى الامام ، وذلك قول الله ( عز وجل ) * ( والْحافِظُونَ لِحُدُودِ الله ) * ، فإذا انتهى إلى الامام فليس لأحد أن يتركه ، وكذا لو ملك السارق المال المسروق بعد المرافعة لم يسقط القطع ويسقط بملكه له قبله لما ذكر « 235 » . [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : لو تشاركا في الهتك بأن نقباه ولو بالتناوب عليه فأخرج أحدهما المال قطع المخرج خاصة ، لصدق هتكه الحرز ، وسرقته منه ، دون من شاركه في الهتك . كما لو انفرد به ولو أخرجاه معا قطعا إذا بلغ نصيب كل واحد نصابا ، والا فمن بلغ نصيبه النصاب وان بلغ المجموع نصابين فصاعدا على الأقوى . وقيل : يكفي بلوغ المجموع نصابا في قطع الجميع ، لتحقق سرقة النصاب وقد صدر عن الجميع فيثبت عليهم القطع . وهو ضعيف . ولو اشتركا في الهتك ثم أخرج أحدهما المال إلى قرب الباب فأدخل الآخر يده وأخرجه قطع ، دون الأول ، وبالعكس لو أخرجه الأول إلى خارجه فأمره فحمله الأخر . ولو وضعه في وسط النقب ، أو الباب فأخذه الأخر . ففي قطعهما ، أو عدمه عنهما ؟ وجهان . أجودهما الثاني ، لانتفاء الإخراج من الحرز فيهما ، ووجه الأول تحققه « 236 » . « 235 » اللمعة الدمشقية 9 / 279 « 236 » اللمعة الدمشقية 9 / 424