الجزيري / الغروي / مازح

275

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

مبحث اعتراض الملاحد وها هنا سؤال معروف ، وهو أن قطع اليد فيه إتلاف لعضو من أعضاء الإنسان ، وذلك لا يتناسب مع الجريمة إذا كانت يسيرة ، فإن أقل ما تقطع فيه اليد عشرة دراهم ( 1 ) ، فالعقوبة شديدة . وهذا الكلام منشؤه الغفلة عن معنى

--> [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : لا قطع على السارق إلا بمرافعة الغريم له وطلب ذلك من الحاكم ولو قامت عليه البينة بالسرقة أو أقر مرتين فلو تركه المالك أو وهبه المال سقط القطع ، لسقوط موجبه قبل تحتمه وليس له العفو عن القطع بعد المرافعة وإن كان قبل حكم الحاكم به ، لقول النبي ( ص ) لصفوان بن أمية حين سرق رداؤه فقبض على السارق وقدمه إلى النبي ( ص ) ثم وهبه : ( ألا كان ذلك قبل أن تنتهي به إليّ ) . وقال الصادق ( ع ) : إنما الهبة قبل أن « 234 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 293