الجزيري / الغروي / مازح

226

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

--> [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : يعتبر في السارق أمور : ( الأول ) : البلوغ فلو سرق الصبي لا يحد ، بل يعفى في المرة الأولى بل الثانية أيضا ويعزر في الثالثة أو تقطع أنامله ، أو قطع من لحم أطراف أصابعه أو تحك حتى تدمي إن كان له سبع سنين . فإن عاد قطع من المفصل الثاني فإن عاد مرّة خامسة قطعت أصابعه إن كان له تسع سنين ولا فرق في ذلك بين علم الصبي وجهله بالعقوبة . ( الثاني ) : العقل فلو سرق المجنون لم تقطع يداه . ( الثالث ) : ارتفاع الشبهة ، فلو توهم أن المال الفلاني ملكه فأخذه ثم بان أنه غير مالك له لم يحد . ( الرابع ) : أن لا يكون المال مشتركا بينه وبين غيره ، فلو سرق من المال المشترك بقدر حصته أو أقل لم تقطع يده ولكنه يعزر . نعم لو سرق أكثر من مقدار حصته وكان الزائد بقدر ربع دينار من الذهب قطعت يده ، وفي حكم السرقة من المال المشترك السرقة من المغنم أو من بيت مال المسلمين . ( الخامس ) : أن يكون المال في مكان محرز ولم يكن مأذونا في دخوله ففي مثل ذلك لو سرق المال من ذلك المكان وهتك الحرز قطع . وأما لو سرقه من مكان غير محرز أو مأذون في دخوله ، أو كان المال تحت يده لم يقطع ومن هذا القبيل المستأمن إذا خان وسرق الأمانة ، وكذلك الزوج إذا سرق من مال زوجته وبالعكس فيما لم يكن المال محرزا ، ومثله السرقة من منزل الأب ومنزل الأخ والأخت ونحو ذلك مما يجوز الدخول فيه . ومن هذا القبيل أيضا السرقة من المجامع العامة كالخانات والحمامات والأرحية والمساجد وما شاكل ذلك ولا قطع في الطرار والمختلس . ومن سرق طعاما في عام المجاعة لم يقطع . ولا يعتبر في المحرز أن يكون ملكا لصاحب المال فلو استعار بيتا أو استأجره فنقبه المعير أو المؤجر فسرق مالا للمستعير أو المستأجر قطع . إذا سرق باب الحرز أو شيئا من أبنيته المثبتة فيه قطع وأما إذا كان باب الدار مفتوحا ونام صاحبها ودخل السارق وسرق المال فهل يقطع فيه إشكال وخلاف . والظاهر هو القطع . وإذا سرق الأجير من مال المستأجر ، فإن كان المال في حرزه قطع ، وإلا لم يقطع ، ويلحق به الضيف فلا قطع في سرقته من غير حرز .