الجزيري / الغروي / مازح
81
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
والمرأة الثيب شريكان في العقد ، فحقها أن ترضى بالزواج صراحة ، وحقه أن يباشر العقد ، هذا إذا كانت كبيرة بالغة ، أما إذا كانت ثيبا صغيرة فهي ملحقة بالبكر البالغ فيزوجها الولي المجبر بدون اذنها ورضاها ما لم تبلغ ، وخالف الحنابلة فقالوا : ان الثيب الصغيرة التي تجبر هي ما كانت دون تسع سنين ، فإن بلغت تسعا كانت كبيرة لا تجبر . ( 5 ) اتفق المالكية ، والشافعية - والحنابلة على أن الولي غير المجبر ( 1 ) وان كان يتوقف عليه العقد ولكن ليس له أن يباشره بدون اذن من له عليها الولاية ورضاها صريحا إن كانت ثيبا أو ضمنا إن كانت بالغة ، هذا في الكبيرة ، أما الصغيرة فقد اتفقوا على أنها إذا كانت دون تسع سنين فإنه لا يجوز للولي غير المجبر زواجها بحال من الأحوال . ثم اختلفوا بعد ذلك ، فقال المالكية : إذا بلغت عشر سنين وخيف عليها الفساد ان لم تتزوج فللولي أن يزوجها بإذنها . وهل لا بد من رضاها صراحة أو يكفي صمتها ؟ قولان أرجحهما الثاني ، ولكن يجب على الولي أن يشاور القاضي ( 2 ) . ورجح بعضهم أنه إذا خيف عليها الفساد فلا يشترط أن تبلغ عشر سنين ( 3 ) بل تزوج جبرا وان لم ترض كما تقدم .
--> « 31 » تحرير الوسيلة 2 / 234 « 32 » شرائع الإسلام 500