الجزيري / الغروي / مازح
82
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
وقال الشافعية : لا يصح للولي أن يزوج الصغيرة التي لم تبلغ إلا إذا كان أبا أو جدا ، فإن فقدا أو تركاها صغيرة فلا يجوز لأحد أن يزوجها بحال من الأحوال سواء كانت ثيبا أو بكرا ما دامت عاقلة ، لأن الولي غير المجبر انما يزوج الصغيرة بالاذن ولا اذن للصغيرة ، أما إذا كانت مجنونة فإنه يجوز للحاكم أن يزوجها إذا بلغت وكانت محتاجة . وقال الحنابلة : إذا بلغت الصغيرة تسع سنين كانت ملحقة بالكبيرة العاقلة ، فللولي غير المجبر أن يزوجها بإذنها ورضاها ، فان كانت دون تسع فللحاكم أن يزوجها عند الحاجة . ( 6 ) اتفق الشافعية ، والحنابلة على أن أحق الأولياء غير المجبرين الأب ، ثم الجد ( 1 ) . وخالف المالكية فقالوا : ان أحقهم بالولاية الابن ( 2 ) ولو من زنا ، بمعنى أن المرأة إذا تزوجت بعقد صحيح صارت صارت ثيبا ، ثم زنت وجاءت بولد يكون مقدما على الأب والجد . أما إذا زنى بها قبل أن تتزوج بعقد صحيح وجاءت من هذا الزنا فإنه لا يقدم على الأب في هذه الحالة لأن الزنا عندهم لا يرفع البكارة فيكون الأب وليا مجبرا ، والكلام في غير المجبر ، ووافقهم الحنفية على أن أحق الأولياء في النكاح الابن . وخالف الشافعية ، والحنابلة فقالوا : أن أحق الأولياء الأب ثم الجد ولكن الحنابلة قالوا : ان الابن يلي الجد في الولاية . والشافعية قالوا : أنه لا ولاية للابن على أمه مطلقا . ( 7 ) اتفق الشافعية ، والحنابلة والحنفية على أنه لا يصلح للولي الأبعد ( 3 ) أو للحاكم أن يباشر عقد الزواج مع وجود الولي الأقرب المستكمل للشروط . وخالف المالكية فقالوا : ان الترتيب بين الأولياء ( 4 ) مندوب لا واجب . فإذا