السيد الخميني
75
شرح دعاء السحر ( موسوعة الإمام الخميني 42 )
[ الأسماء ] « اللّهمَّ إِنِّي أَسأَلكَ مِنْ أَسْمائِكَ بِأَكبَرِهَا ، وَكُلُّ أَسْمائِكَ كَبِيرةٌ . اللّهمَّ إِنِّي أَسأَلكَ بأَسْمائِكَ كلِّها » . اعلم يا حبيبي ، وفّقك اللَّه لمعرفة أسمائه وصفاته وجعلك من المتدبّرين في أسرار آياته ، أنّ الأسماء الحسنى الإلهية والصفات العليا الربوبية حجب نورية « * »
--> ( * ) - قولنا : « حجب نورية . . . » إلى آخره . هذا أيضاً بحسب بعض مقامات السالكين وإلّا فهوشرك بحسب مراتب الآخرين ؛ فإنّ حسنات الأبرار سيّئات المقرّبين . فحقيقة الإيمان الخالص عن الشرك هو الاعتقاد بأنّه الظاهر الباطن الأوّل الآخر ؛ فلا يكون اسم وصفة حجاب وجهه الكريم ؛ ولا أمر وخلق نقاب نوره العظيم ؛ كما في دعاء عرفة : « كيف يستدلّ عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك ، ألغيرك من الظهور ما ليس لك ، حتّى يكون هو المظهر لك . متى غبت حتّى تحتاج إلى دليل يدلّ عليك ؛ ومتى بعدت حتّى تكون الآثار هي التي توصل إليك . عميت عين لا تراك عليها رقيباً » . صدق وليّ اللَّه المطلق ، صلوات اللَّه عليه ( أ ) . فالعارف الحقيقي والمؤمن المنزّه عن جميع مراتب الشرك ، من الأشراك العامّية والخاصّية ، من لم يرغيباً ولا شهوداً ولا ظهوراً ولا بطوناً إلّامنه وله .