السيد الخميني
مقدمة 6
شرح دعاء السحر ( موسوعة الإمام الخميني 42 )
مدينة قم ، وإمّا مهاجرون إليها كحرم لأهل البيت عليهم السلام واشتغلوا بتعليم الطلّاب وتربيتهم الفقهية . وفي العلوم العقلية اهتمّ كبار من أهلها كالآيات : الحكمي اليزدي ، والملكي التبريزي ، والرفيعي القزويني ، والشاه آبادي - قدّس اللَّه أسرارهم - بتعليم المباحث الفلسفية والعرفانية لطلّاب العلم ومبتغي الكمال . كان الإمام الخميني ( س ) من القلّة القليلة من بين الطلّاب في الحوزة العلميّة والذي نجح أن يحصل على أعلى مستوى في العلوم النقلية والعقلية واستفاد كثيراً من أساتذته في هاتين الساحتين خلال خمسة عشر عاماً من بداية تأسيس الحوزة العلميّة بحيث نستطيع أن نقول دون أيّ مبالغة إنّه فريد دهره ووحيد عصره في الجمع بين المعقول والمنقول ؛ وخير دليل على هذا القول ، مؤلّفاته العديدة والمتنوّعة في الموضوعين . « شرح دعاء السحر » أوّل كتاب نجح الإمام الخميني ( س ) في تأليفه حينما كان له من العمر سبعة وعشرون عاماً . هذا الكتاب الشريف واللطيف كان من جملة الآثار العرفانية للإمام الخميني ( س ) وقد نوّه فيه باسم أستاذه آية اللَّه الشيخ محمّد علي الشاه آبادي - طاب ثراه - مراراً وجاء بأنظاره كراراً ؛ ونظراً إلى أنّ سماحة الإمام ( س ) نال مصاحبة آية اللَّه الشاه آبادي عام 1307 ش وكان قد بدأ بتأليف الكتاب قبل ذلك الوقت ، وكان في منتصف تأليفه تقريباً ، فلذلك نشاهد أنّه يأتي بأنظار أستاذه من الصفحة 105 فما بعد في المتن وقبله في الهامش . يقدّم سماحة الإمام ( س ) في هذا الكتاب جمال الكتابة من حيث الألفاظ